مدينة غزّة، قطاع غزّة — سحبت المعارضة الإسرائيليّة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر اقتراحاتها لحلّ الكنيست التي خطّطت لتقديمها، وذلك بعدما تبيّن عدم توافر أغلبيّة لها في الكنيست، إذ فضّلت المعارضة عدم تقديم الاقتراحات لأنّه في حال تقديمها اليوم فإنّها لن تتمكّن من تقديمها مرّة أخرى لمدّة 6 أشهر.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أنّ المعارضة تنتظر فرصة مناسبة أكثر في الأسابيع القريبة، عندما تكون الحكومة هشّة، بحيث يمكن تمرير الاقتراحات. وكانت زعيمة المعارضة الإسرائيليّة تسيبي ليفني قد دعت في 14 تشرين الثاني/نوفمبر إلى ضرورة حلّ حكومة بنيامين نتنياهو والذهاب إلى تقديم موعد الانتخابات العامّة للكنيست، عقب إعلان وزير الدفاع أفيجدور ليبرمان استقالته من منصبه، التي دخلت حيّز التنفيذ في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، وكان ليبرمان قد قدّم استقالته رفضاً لموافقة رئيس الوزراء الاسرائيليّ نتنياهو على وقف إطلاق النار مع قطاع غزّة مساء 13 تشرين الثاني/نوفمبر، إذ اعتبرها خضوعاً واستسلاماً للإرهاب. كما عبّر سكّان الجنوب الإسرائيليّ عن رفضهم وقف إطلاق النار، من خلال خروجهم في تظاهرات ضدّ الحكومة الإسرائيليّة، مطالبين بشنّ حرب على القطاع لكي يتمكّنوا من العيش في أمان، وتستردّ إسرائيل قوّة الردع ضدّ حماس.
في الوقت ذاته، نجح رئيس الوزراء الإسرائيليّ نتنياهو في إقناع قادة أحزاب الائتلاف بالحفاظ على الحكومة واستقرارها، وعدم تقديمهم لاستقالتهم، أسوة بوزير الدفاع، بهدف ضمان استقرار الائتلاف الحكوميّ، لتمكينه من المضي قدماً في عمله، حيث أدى خروج حزب ليبرمان "إسرائيل بيتنا "من الحكومة إلى تضييق الائتلاف الحكومي إلى 61 عضواً في الكنيست من أصل 120.
ويرفض نتنياهو تقديم موعد الانتخابات، لدواعٍ أمنيّة في ظلّ الأوضاع التي تشهدها بلاده، إذ قال في مؤتمر صحفي عقده في 18 تشرين الثاني/نوفمبر:" إنها ظروف لا يتم فيها إسقاط حكومة، فهذه عدم مسؤولية، نحن في أوج المعركة، ولا يتم ترك الميدان في هذا الوقت، أمن الدولة فوق الاعتبارات السياسية".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.