إنّ انسحاب الرّئيس الأميركي دونالد ترامب الأحادي الجانب من الاتّفاق النووي الإيراني يوم 8 أيار/مايو، فضلاً عن تزايد تحذيرات وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو يوم 21 أيار/مايو من صواريخ طهران الباليستيّة وبرامجها الإقليميّة بالوكالة، قد ينذران بمزيد من التوتّرات بين طهران وواشنطن، لا سيّما في المناطق التي تشهد تنافسًا بين هاتين القوّتين.
قال بومبيو إنّ الولايات المتّحدة وحلفاءها سيعملون على ردع العدوان الإيراني وسيلاحقون العملاء والوكلاء الإيرانيّين كحزب الله. ويُعتبر شمال شرق سوريا إحدى المناطق حيث قد تحدث هذه المنافسة، وذلك بسبب وجود القوّات الأميركيّة والإيرانيّة التي تدعم على التوالي القوّات الكرديّة وقوّات النظام، مع تصعيد عسكري محتمل بين القوّتين. بالإضافة إلى ذلك، دخلت إيران منذ 8 أيار/مايو في مواجهة مع إسرائيل يتبادل فيها البلدان إطلاق الصواريخ.
ويوم 7 أيار/مايو الجاري، أفاد موقع "المصدر نيوز" الالكتروني الموالي للنظام بأنّ "الجيش العربي السوري شنّ هجومًا واسعًا غرب دير الزور ... مستهدفًا جيب تنظيم الدولة الإسلاميّة الكبير في منطقة البادية قرب حدود محافظة حمص. وقد بدأ الجيش العربي السوري العمليّة يوم الاثنين، بدعم من قوّات الدفاع الوطني ولواء القدس (الفلسطيني شبه العسكري)، عبر الدفع غرب مدينة الميادين الاستراتيجيّة في دير الزور".
وفي الوقت عينه تقريبًا، أعلنت قوّات سوريا الديمقراطيّة ذات الغالبيّة الكرديّة والتي يدعمها التحالف بقيادة الولايات المتّحدة عن مواصلة الحملة ضدّ داعش على الحدود مع العراق. ومنذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر، بعد إعلان دمشق رسميًا عن هزم داعش، أصبحت المناطق الشماليّة والشرقيّة من سوريا نقاطًا لترسيم الحدود بين القوّات الدوليّة والإقليميّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.