رسّامو الغرافيتي الإيرانيّون بشعرون بأنّهم مقيّدون
لا تدوم أعمال رسّامي الغرافيتي طويلاً في إيران حيث تشنّ البلديّات حرباً شعواء على فنّ الشارع إلا إذا طلبت المدينة نفسها تنفيذ الرسوم على الجدران.
قال رسّام الغرافيتي الإيرانيّ "ماد" عن الرأي العامّ المتجذّر في ما يخصّ فنّ الشارع: "لست فنّاناً إذا كنت ترسم على حائط بواسطة رذاذ للطلاء. أنت إمّا مخرّب وإمّا ناشط سياسيّ يخربش شعاراً".
بدأ الجيل الأوّل من رسّامي الغرافيتي السريّين الإيرانيّين بالرسم على الجدران في إيران قرابة مطلع القرن الواحد والعشرين، ويستمرّ الجيل الجديد من الرسّامين الإيرانيّين في تحويل جدران المدن الإيرانيّة – من طهران إلى تبريز ومن مشهد إلى شيراز.
وقال "ماد" لـ "المونيتور": "كانت مشكلتنا الأساسيّة عدم تمييز أحد بين عملنا والتخريب. لم يواجه فنّانو الشارع في إيران ترهيباً عامّاً فحسب، بل تعرّضوا أيضاً للتهديد من الشرطة وقوّات الباسيج ومنظّمات أمنيّة أخرى".
اضطلعت جدران إيران بدور معقّد ومتناقض في احتجاجات المواطنين الناشطين. وفي السنوات التي سبقت ثورة 1979، بدأت شعارات سياسيّة أو صور لزعماء الثورة تزيّن جدران البلاد، محوّلة المساحات العامّة إلى منصّة للدعوة إلى الثورة.