تركيا تقلب استراتيجيّة الولايات المتّحدة في سوريا رأسًا على عقب بهجومها على وحدات حماية الشعب
أنقرة تلتمس الضّوء الأخضر من موسكو وليس من واشنطن في هجومها على شريك الولايات المتّحدة؛ الولايات المتّحدة تحذّر من تداعيات مواصلة القتال في الغوطة الشرقيّة وإدلب؛ المجلس المحلّي في حلب يصادر أراضي أسر تنظيم الدّولة الإسلاميّة.
أردوغان: "لا يهمّنا ما يقولونه"
نفّذ الرّئيس التركي رجب طيب أردوغان أخيرًا تهديده بمهاجمة البلدات في الجيب الخاضع لسيطرة الأكراد بسوريا. أتى توقيت الهجوم الذي يحمل اسم "غصن الزيتون" بعد إعلان متحدّث عسكري باسم التحالف العالمي الذي تقوده الولايات المتّحدة ضدّ تنظيم الدّولة الإسلاميّة عن تشكيل قوّة حدوديّة من 30,000 عنصر بقيادة مقاتلي قوّات سوريا الدّيمقراطيّة، وبعد ضوء أخضر من روسيا التي قد تؤيّد هجومًا تركيًا قصيرًا لإفساح المجال أمام القوّات الحكوميّة السّوريّة في الشّمال.
وكما كتبنا في هذا العمود في شهر آب/أغسطس، "من شأن الانشغال التركي بالقضاء على السّيطرة الكرديّة السوريّة في شمال سوريا أن يشرّع الباب أمام نوع من أنواع التأقلم مع دمشق".
لم يتأثّر كثيرًا قرار أردوغان بالكلمات المختارة بدقّة التي قالها وزير الخارجيّة الأميركية ريكس تيلرسون لدى كشفه عن استراتيجيّة إدارة ترامب الجديدة لسوريا يوم 17 كانون الثاني/يناير، التي تعترف "بمخاوف حليفتنا في حلف الناتو، تركيا"، كما لم يتأثّر بالإيضاحات العاجلة بشأن القوّة الحدوديّة من جانب كلّ من وزارة الدّفاع وتيلرسون، الذي التقى وزير الخارجيّة التركيّة مولود جاويش أوغلو في اليوم التالي.