بات للمحور الخليجيّ المصريّ الآن سبب آخر للتشكيك في طموحات تركيا في المنطقة. فقد ذهب الرئيس رجب طيب أردوغان، في المحطّة الأولى من جولته الإفريقيّة في أواخر كانون الأول/ديسمبر، إلى السودان ليسأل إذا كان بإمكان أنقرة استئجار جزيرة سواكن. ووافق الرئيس السودانيّ عمر البشير على طلب أردوغان.
وينفي أردوغان نفياً قاطعاً المزاعم بشأن اعتزام تركيا بناء قاعدة عسكريّة في سواكن. لكنّ الجزيرة، التي شكّلت في الماضي مخفراً أماميّاً عثمانيّاً في البحر الأحمر، يمكن أن تكتسب بسهولة ميزات عسكريّة تؤمّن لتركيا قاعدة عسكريّة ثالثة في الخارج، بالإضافة إلى قاعدتيها في قطر والصومال.
ووقّع أردوغان، أثناء زيارته إلى السودان، 13 اتّفاقاً شمل مطاراً جديداً للعاصمة خرطوم، ومنطقة تجارة حرّة في بورتسودان، وميناء وحوضاً للسفن العسكريّة والمدنيّة في البحر الأحمر، ومخازن للحبوب في مواقع مختلفة، وجامعة ومستشفى ومحطّات للطاقة الكهربائيّة. ويطمح هذان البلدان إلى زيادة حجم التبادل التجاريّ السنويّ بينهما من 500 مليون دولار حالياً إلى 10 مليارات دولار.
وأثار البلدان الذعر في العالم العربيّ عندما اتّفق رئيسا هيئة الأركان فيهما على تعزيز التعاون العسكريّ، بالإضافة إلى تمتّع تركيا بسيطرة موقّتة على جزيرة سواكن. وقد استخدم أردوغان مفهوم "التقمّص" كاستعارة ليفسّر سبب اهتمامه الكبير بهذه الجزيرة التي يسمّيها السودانيّون "بوّابة إفريقيا"، ما زاد من مخاوف الأتراك في المنطقة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.