تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الدور الروسي في التوغل التركي في سوريا شائك ومعقّد

غالب الظن أن عملية "غصن الزيتون"، وهو الاسم المفارقة الذي أطلقته تركيا على حملتها الأخيرة لسحق الأكراد عند حدودها، سوف تطال بتداعياتها عملية السلام السورية التي تعمل موسكو على هندستها بتأنٍّ شديد.

Turkish army tanks and armoured personnel carriers (APC) are seen near the Turkish-Syrian border in Hatay province, Turkey January 23, 2018. REUTERS/Umit Bektas - RC1FA0C88540

لم تنتهِ الحرب الأهلية السورية فصولاً، ولا يتورّع الأفرقاء الضالعون فيها، عن تطبيق مبدأ المقايضة في القتال المستمر.

في العام 2016، سُمِح لتركيا بالسيطرة على الجزء الشمالي من محافظة حلب السورية وعلى مدينة الباب في مقابل تسليم شرق حلب إلى القوات التابعة للرئيس السوري بشار الأسد. في ذلك الوقت، لم تكن المقايضة جليّة بطريقة فاضحة. لكن قبل بضعة أيام، في 20 كانون الثاني/يناير، أعلنت هيئة الأركان العامة التركية رسمياً إطلاق عملية "غصن الزيتون" في عفرين؛ وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، سيطرت قوات النظام السوري بسهولة على قاعدة أبو الظهور الجوية في محافظة إدلب – وهي من أكبر المطارات، كما أنها قاعدة جوية مهمة في شمال سوريا.

لقد سلّمت المجموعات المعارِضة القاعدة الجوية من دون طلقة واحدة، واستخدم الجيش التركي سلاحه الجوي إلى جانب المدافع البرميلية والارتكاسية من دون أي اعتراض من الجانب الروسي، وفي ذلك دليل على أنه جرى التوصل إلى اتفاق ما وتم تنسيق الخطوات. قبل ساعات من إطلاق تركيا لعملية عفرين، نقلت وزارة الدفاع الروسية شرطتها العسكرية ومركز المصالحة بين الأطراف المتناحرة إلى تل عجار في منطقة تل رفعت المنخفضة التصعيد "لمنع الاستفزازات المحتملة، ودرء التهديدات لأرواح الجنود الروس وسلامتهم".

يبدو أن أنقرة أعلمت موسكو بالأهداف مسبقاً، بدليل أن الجيش الروسي تمكّن من الابتعاد مسافة كيلومترَين (1.2 ميل) عن قاعدة منغ الجوية قبل أن تقوم تركيا بقصفها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish