تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هزيمة داعش في اليمن

في حين واجه تنظيم الدولة الإسلامية هزائم كبيرة في العراق وسوريا، قدمت الحرب اليمنية التي طال أمدها منفذا لهذا التنظيم الإرهابي في اليمن فزودته ببعض الأوكسجين للتنفس.

Houthi followers carry coffins of those killed in a car blast attack on Monday, and a Houthi fighter who was killed during fighting in Yemen's southern port city of Aden, in Sanaa July 22, 2015. Five people were killed in the blast that hit the Moeed mosque in Sanaa, which is used by the Houthis, police sources said. Islamic State's Yemen branch claimed responsibility for the attack, in which seven others were wounded. REUTERS/Khaled Abdullah - GF10000166909

حقق أعداء تنظيم الدولة الإسلامية انتصارات كبيرة على الجماعة الإسلامية المسلحة هذا العام في العراق وسوريا، فاستولوا على معاقلها في كلي البلدين، وإن كان ذلك من خلال حملات عسكرية وحشية أدت إلى ارتفاع أعداد القتلى المدنيين وتدمير المدن القديمة. غير أن الوضع مختلف في اليمن، حيث يتمتع فرع داعش بقدرات أقوى وتأثير أكبر إذ يواظب على استغلال انهيار الدولة اليمنية واستمرار الحرب الأهلية واندلاع الكوارث الإنسانية.

وفي حين تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تأدية دور أكبر في جنوب اليمن، يتزايد تركيز فرع داعش في اليمن على أبوظبي، علما أن الإمارات العربية المتحدة تمول قوات الحزام الأمني ​​التي تعمل بشكل رئيس في عدن ولحج وأبين ومحافظات جنوبية أخرى في اليمن. وقد حاربت الإمارات تنظيم "داعش" في اليمن والقاعدة في جزيرة العرب وفرع الإخوان المسلمين المحلي على اعتبار أن أبوظبي ترى في هذه المجموعات تهديدات متطرفة.

في14 تشرين الثاني / نوفمبر، بعد أن قتل انتحاري من تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن ستة أشخاص وأصاب العشرات ودمر غرفة عمليات تابعة لقوات الحزام الأمني في منطقة المنصورة في عدن، أفادت أعماق - الجناح الإعلامي لداعش في اليمن - أن الجماعة تبنت الهجوم على قاعدة "الحزام الأمني المرتد" المحلي. وقبل تسعة أيام، كانت منظمة داعش في اليمن قد تبنت تفجير انتحاري في منطقة خورماكسار في عدن استهدف أيضا قوات الحزام الأمني، ما أسفر عن مقتل خمسة مسلحين من هذه القوات. كما اغتالت الدولة الإسلامية اليمنية أئمة سلفيين في اليمن مدعومين من الإمارات العربية المتحدة، وذلك لأنهم كانوا يبشرون بشكل أكثر اعتدالا من الإسلام.

وتشاطر واشنطن مخاوف أبوظبي من أن تصبح اليمن ملاذا آمنا للمسلحين السنة المتطرفين الذين يسعون إلى استهداف أعضاء مجلس التعاون الخليجي والدول الغربية والمصالح الغربية في العالم العربي. ومع هروب مقاتلي داعش من العراق وسوريا، هناك مخاوف مشروعة إزاء انضمام المزيد من المقاتلين الأجانب إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن، حيث يستمر الفرع المحلي في سكب الدماء.
 

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish