رام الله، الضفّة الغربيّة - في ظلّ الأجواء الإيجابيّة، وصلت حكومة الوفاق الوطنيّ برئاسة رئيسها رامي الحمد الله وجميع وزرائه، إضافة إلى وفد أمنيّ فلسطينيّ إلى قطاع غزّة في 2 تشرين الأوّل/أكتوير، في خطوة ستمهّد لها استلام مهامها في القطاع، بعد أن أعلنت "حماس" حلّ اللجنة الإداريّة التي شكّلتها لإدارة القطاع في اذار/مارس.
زيارة الحكومة لغزّة ستتبعها خطوات أخرى، إذ قال مسؤول ملف المصالحة وعضو اللجنة المركزيّة لحركة "فتح" عزّام الأحمد خلال لقاء مع الصحافيّين في 2 تشرين الأوّل/أكتوبر برام الله وحضره "المونيتور": نجاح زيارة الحكومة لغزّة "سيفتح المجال لخطوات جديدة" تجاه المصالحة، وان "الأسبوع الجاري سيكون حاسماً تجاه تمكين الحكومة وتسلمها لمهامها بشكل فعلي في قطاع غزة"، في إشارة إلى اجتماع سيعقد تحت رعاية المخابرات المصريّة بين "فتح" و"حماس" في القاهرة بـ9 تشرين الأوّل/أكتوبر لوضع آليّات تسليم الوزارات والمعابر الى حكومة التوافق الوطني، لتبدأ بعد ذلك جولة من المباحثات بين الحركتين حول بقيّة الملفّات.
وعقدت حكومة التوافق في 3 تشرين اول/اكتوبر اجتماعها الاسبوعي في قطاع غزة من دون ان تعلن عن الغاء الاجراءات العقابية التي جرى اتخاذها بحق قطاع غزة، والتي قال الرئيس عباس في 2 تشرين اول/اكتوبر انها لن ترفع الاجراءات الا بعد ان تتسلم الحكومة المعابر والوزارات والأجهزة الأمنية بشكل كامل في غزة، وهو الامر الذي اثار امتعاض واستنكار حماس لكنه لم يؤثر على خطوات المصالحة.
زيارة الحكومة لغزّة تعدّ خطوة في طريق طويل مفخّخة بالملفّات يتوجّب على "فتح" و"حماس" اجتيازها سويّة إذا ما أرادتا تحقيق الوحدة ، وهذا لن يتمّ سوى بالتوافق على تلك الملفّات الشائكة في حواراتهما المقبلة، ومدى تجاوب "حماس" مع شروط الرئيس محمود عبّاس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.