هل السّعودية 'مستعدّة لطي الصّفحة' مع إيران؟
المشهد الإقليمي المتغيّر قد يحتّم إعادة ضبط العلاقات في الرياض وطهران؛ المجموعات المسلّحة المدعومة من الولايات المتّحدة وتركيا تتحارب خارج حلب.
بوادر ذوبان الجليد بين السعودية وإيران
قال وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف في حوار مع قناة الميادين يوم 6 أيلول/سبتمبر، "نحن مستعدّون للتّعاون مع الدّول الإسلاميّة في جميع القضايا التي تهمّ العالم الإسلامي. ... وإذا كانت الحكومة السّعوديّة مستعدّة لطيّ الصّفحة، فإيران مستعدّة لذلك أيضًا".
ومع أنّ وزير الخارجيّة السّعودي عادل الجبير وصف لفتة ظريف بـ"المضحكة"، تبرز مؤشّرات على أنّ الجليد ربّما يذوب ببطء نتيجة تغيّر المشهد الإقليمي.
تجدر الإشارة إلى أنّ خطّ الصّدع بين إيران والسعوديّة عميق جدًا، نظرًا إلى أنّ كلّاً منهما يدعم طرفًا مختلفًا في حربي سوريا واليمن. وفي شهر أيلول/سبتمبر 2015، اتّهم المسؤولون الإيرانيّون المسؤولين السّعودّيين بسوء الإدارة بعد حادثة تدافع الحجاج في مكة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 2,400 شخص، من بينهم ما يزيد عن 400 إيراني. بالإضافة إلى ذلك، اقتحمت حشود إيرانيّة السّفارة السعوديّة في طهران في شهر كانون الثاني/يناير 2016 بعد قيام المملكة بإعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر. وقد قطعت الرياض علاقاتها بإيران بُعَيد ذلك.