القاهرة - ارتفعت في شكل ملحوظ وفقا لإحصائيات مراكز حقوقية فلسطينية أعداد ضحايا التعذيب في مراكز توقيف وزارة الداخليّة التابعة إلى حكومة حركة حماس وسجونها في قطاع غزّة خلال الأشهر الأخيرة، ليتحوّل التعذيب إلى الأداة الرئيسيّة في التحقيق مع الموقوفين في غالبيّة القضايا.
الشاب محمّد سفيان القصّاص، البالغ من العمر 30 عاماً، من سكّان مدينة خانيونس، اعتقل في 18 أيلول/سبتمبر الجاري على أيدي ثلاثة من جهاز المباحث من داخل مقهى الإنترنت الذي يمتلكه، بتهمة ورود شكاوى بأنّ بعض روّاد مقهاه "سبّوا الله ". غير أنّ القوّة اعتدت عليه بالضرب المبرح قبل اعتقاله، وفق رواية عمّ الشاب القصّاص لمراسل "المونيتور".
وأوضح عمّه محمّد يحيى القصّاص: "اعتدوا على محمّد بدءاً من مقهى الإنترنت حتّى وصوله إلى مقرّ جهاز المباحث بالمسدّسات والعصيّ والأيدي، وعندما أدخلوه إلى المقرّ، اعتدوا عليه بوحشيّة في كلّ أنحاء جسده، حتّى أصبح الدم يخرج من فمه وأنفه وأذنيه، وتورّم وجهه وكسرت بعض ضلوع صدره وخلع كتفه وأصيب بشرخ في القدم، ومن ثمّ وضعوا رأسه في المرحاض، وسكبوا ماء ساخناً على وجهه".
وأوضح عمّ الشاب القصّاص أنّه وبعد التعذيب الذي استمرّ لساعات عدّة، ألقوه على باب إحدى المستشفيات في مدينة خانيونس، متابعاً: "في ما بعد، أبلغنا بوجوده داخل المستشفى، وصعقنا جميعاً من هول المنظر وحجم التعذيب الذي تعرّض إليه، ومكث على إثره يومين ونصف في غيبوبة كاملة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.