تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الصابئة المندائيّون صامدون في بيئة تنبذ معتقدهم

ما زال الصابئة المندائيّون يقيمون احتفالاتهم الدينيّة في العراق، رغم معاناتهم من إجراءات تشعرهم بأنّهم مواطنون من الدرجة الثانية، الأمر الذي يعجّل في هجرتهم وتناقص أعدادهم.

Mandaeans perform religious rituals during the Benja festival along the Tigris river in Baghdad March 16, 2016. REUTERS/Ahmed Saad - RTSAP9A

بغداد - كشف الزعيم الدينيّ لطائفة الصابئة المندائيّين في محافظة البصرة مازن نايف بـ23 تمّوز/يوليو من عام 2017 عن منع السلطات الطائفة من بناء موقع لممارسة الطقوس الدينيّة، رغم ملكيّتها للأرض وفقاً للقانون، الأمر الذي يثير مخاوف من ازدياد تهميش الطائفة وثقافتها، والذي تجلّى أيضاً في 9 نيسان/إبريل من عام 2017 بمنع سلطات الجمارك في منفذ الشلامجة الحدوديّ من إدخال نسخ من الكتاب المقدّس (كنزا ربا)، الذي يعدّ مصدر التشريع والوصايا والتعاليم لدى أتباع هذه الديانة، إلى داخل البلاد.

وكجزء من حملة ضدّ المندائيّين، انتشرت فيديوهات وأنباء عن استخدامهم السحر والشعوذة في تسهيل أمور حياتهم، الأمر الذي دفع برئيس طائفة الصابئة المندائيّة في العراق الشيخ ستّار الحلو في 16 آب/أغسطس من عام 2017، إلى نفي علاقة أبناء طائفته بالسحر والمشعوذين.

في السياق ذاته، قال صابئيّ مندائيّ لـ"المونيتور"، فضّل عدم الكشف عن اسمه، في الديوانيّة جنوبيّ العراق، حيث بقيت في المدينة أعداد محدودة من الأسر المندائيّة بسبب الهجرة المستمرّة إلى خارج العراق: "إنّ أفراد الطائفة لا يجهرون بطقوسهم الدينيّة ويضطرّون إلى ممارستها في أماكن مغلقة خاصّة بهم". وأشار إلى أنّهم أيضاً "يجدون أنفسهم في الوقت نفسه مجبرين على مشاركة المسلمين في طقوسهم، رغبة منهم في تجنّب سوء الفهم".

وأكّد الكاتب والأكاديميّ نزار ياسر الحيدر المقيم في الولايات المتّحدة الأميركيّة، وهو صابئيّ مندائيّ، لـ"المونيتور" أنّ "هناك أجندة تقودها أحزاب وجماعات دينيّة لتهجير الأقليّات بهدف تحويل العراق إلى دولة إسلاميّة خالصة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish