مباحثات الأكراد في بغداد... لا تنازلات في شأن الاستفتاء
على الرغم من إنهاء وفد الاستفتاء الكرديّ مفاوضاته في بغداد، إلّا أنّ المشهد العامّ لا يوحي بتغييرات واضحة في المواقف، فأربيل ماضية في الاستفتاء في شأن الاستقلال، والأطراف العراقيّة لا تزال تحذّر من خطورة ذلك في الوقت الراهن، ولا حلول واضحة للمشاكل العالقة بين الإقليم والمركز.
لم تغيّر زيارة وفد الأحزاب الكرديّة إلى العاصمة العراقيّة في 14 آب/أغسطس 2017، في المواقف المعلنة من الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان المزمع في 25 أيلول/سبتمبر المقبل، لكنّها مهّدت لحوارات مستقبليّة حول شكل العلاقة بين بغداد وأربيل.
والتقى الوفد الكرديّ برئاسة القياديّ في الحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ روز نوري شاويس في بغداد كلّاً من رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري ووزير الخارجيّة ابراهيم الجعفري، إضافة إلى الهيئة السياسيّة لتيّار الزعيم الشيعيّ مقتدى الصدر، وبحث معهم في الاستفتاء والقضايا العالقة، وفي مقدّمتها المناطق المتنازع عليها وتقاسم الثروة النفطيّة.
ووفقاً لمستشار الحكومة الكرديّة كفاح محمود، فإنّ "أربيل لن تتنازل عن إقامة الاستفتاء تحت أيّ ظرف لأسباب كثيرة شرحها الوفد الكرديّ للأطراف العراقيّة في العاصمة".
وبيّن محمود في تصريح إلى "المونيتور" أنّ "الوفد الكرديّ لمس استجابة جديدة وغير مسبوقة من القوى العراقيّة لرغبة الشعب الكرديّ، وكانت الاعتراضات حول موعد الاستفتاء وليس على فكرته التي أصبحت محلّ تفهّم غالبيّة القوى السياسيّة في العراق".