رام الله، الضفّة الغربيّة - باتت علاقات السعوديّة مع حركة "حماس" أقرب ما تكون إلى العداء المعلن، في ضوء مواقف صدرت من مسؤولين ووسائل إعلام سعوديّة هاجمت الحركة أخيراً. وإنّ آخر حلقات مسلسل الهجوم السعوديّ على "حماس" شنّته صحيفة "الرياض" في 5 آب/أغسطس، حين وصفت "حماس" بـ"الإرهابيّة" في عنوان خبرها عن حضور وفد من قيادة الحركة مراسم تنصيب الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني في 4 آب/أغسطس، لتقوم الصحيفة لاحقاً بحذف الخبر، بعد موجة تغريدات على وسائل التواصل الاجتماعي هاجمت الصحيفة والخبر خاصة بعد ان نشره المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي ، الذي دانته "حماس" في بيان بـ6 آب/أغسطس.
لم تكن هذه الحادثة الأولى سعوديّاً في هذا السياق، إذ سبق أن وصف سفير السعوديّة في الجزائر سامي الصالح في مقابلة تلفزيونيّة بـ11 تمّوز/يوليو "حماس" بـ"الإرهابيّة" قائلاً: إنّ "حماس" تسعى إلى"إحلال المشاكل في المنطقة، وإنّها حركة مصنّفة على قوائم الإرهاب"، الأمر الذي أشعل غضب الجزائريّين على مواقع التواصل الاجتماعيّ ، والذي وصل إلى حدّ مطالبتهم السلطات الجزائرية بطرده من بلادهم او الاعتذار، نظرا لتأييد الجزائريين الكبير والدعم للفلسطينيين وتحديدا لحركة حماس، والعلاقات الجيدة بين الاحزاب والدولة الجزائرية مع حركة حماس في الاونة الاخيرة، التي تقدمت بطلب الى الجزائر لاقامة عدد من قادتها فيها.
ومثّل خطاب الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب في قمّة الرياض الإسلاميّة التي عقدت في 21 أيّار/مايو، والذي قال فيه: "إنّ حماس شكل من أشكال الإرهاب في العالم، وأنّها تمارس الوحشيّة نفسها كالقاعدة وداعش"، إشارة إلى انطلاق هجوم السعوديّين على "حماس". وتعهّد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جدّة الإعلاميّ عبد الحكيم الحميد في مقابلة مع القناة الإسرائيليّة الثانية في 5 حزيران/يونيو بمحاربة "حماس" و"الجهاد الإسلاميّ".
ولم تتأخر الخطوة التالية، والتي جاءت في خضم الأزمة الخليجيّة مع قطر، إذ طالب وزير الخارجيّة السعوديّ عادل الجبير قطر في 6 حزيران/يونيو بوقف دعم "حماس" قائلاً: "لقد فاض الكيل، وعلى قطر وقف دعم جماعات مثل حماس".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.