هل خرج عمار الحكيم من العباءة الإيرانية؟
يطرح خروج عمار الحكيم من "المجلس الإسلامي الأعلى"، الحليف التاريخي لإيران، وتأسيسه حزباً جديداً، تساؤلات حول تشكّل تيار شيعي عراقي مستقل عن طهران.
تشهد الساحة السياسية الشيعية في العراق حراكاً لافتاً قبل الانتخابات النيابية المرتقبة في عام 2018، في خلط للتحالفات الداخلية والإقليمية، لن تبقي "التحالف الوطني العراقي" الشيعي على حاله، كما كان في انتخابات عامي 2010 و2014.
وأبرز حدثين في هذا الحراك هما: انسحاب رئيس "المجلس الإسلامي الأعلى" السيد عمار الحكيم، وهو أيضاً رئيس "التحالف الوطني العراقي"، من "المجلس الأعلى" وتأسيسه حزباً جديداً هو "تيار الحكمة الوطني"، وزيارة زعيم "التيار الصدري" السيد مقتدى الصدر إلى السعودية والإمارات في وقت يشتد فيه الصراع بين هاتين الدولتين من جهة، وبين إيران وحلفائها في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن من جهة مقابلة.
هذان الحدثان يراهما البعض محاولة لتشكيل تيار شيعي عراقي مستقل عن إيران ومنفتح على العرب السنّة في العراق وعلى الجوار الخليجي والعربي.
ففي 24 تموز يوليو الماضي، أعلن عمار الحكيم، عن تأسيس تيار "الحكمة الوطني"، موضحاً أن التيار الجديد "سيعمل مع كل أبناء العراق إلى خوض الانتخابات الديمقراطية بعناوين جامعة وشاملة لكل الطيف العراقي والخروج من التخندقات المذهبية والقومية والانطلاق بأفق سياسي جديد، حيث يجب أن يكون العراق المتصالح مع نفسه".