تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السينمائيّون العراقيّون الشباب يكسرون التابوهات

بعد غزو العراق في عام 2003، بدأ الكثير من الشبّان يهتمّون بالسينما، الأمر الذي أنتج جيلاً جديداً من المخرجين وصنّاع السينما، إلّا أنّ هؤلاء يواجهون مشكلة أساسيّة في تمويل أعمالهم، إذ لا وجود لصناديق محلّيّة لدعمهم، والحكومة العراقيّة لا تولي اهتماماً لهذا الفنّ.

Iraqi_Filmakers.jpg

بغداد - تحاول الأفلام السينمائيّة للمخرجين العراقيّين الشبّان كسر التابوهات في المجتمع العراقيّ، إذ تذهب إلى مواضيع حسّاسة، وذات طابع يحرّم الحديث عنه في العراق في ظلّ سطوة الأعراف القبليّة، وانفلات السلاح في يدّ المجموعات الدينيّة، بيد أنّ هذا الواقع لم يثن المخرجة الشابّة التي تخرّجت من أكاديميّة الفنون الجميلة في بغداد هذا العام زمن علي عن إخراج فيلم قصير يتحدّث عن العلاقات الجنسيّة المثليّة بين النساء، فيما أتمّ وارث كويش إخراج فيلم يتحدّث عن الحياة الليليّة للشبّان في العراق.

وواقع الحال أنّ التابوهات باتت تتكاثر في العراق، وبات الحديث عنها قد يسبّب أذى نفسيّاً وجسديّاً للفنّانين، غير أنّ السينما، ولا سيّما التي يصنعها الشبّان، يبدو أنّها أخذت على عاتقها تحطيم هذه التابوهات، مواجهة بذلك تحدّيات عدّة، على رأسها تحدّيات ماليّة تتمثّل في ضعف إنتاج أعمالهم.

وقد حصدت علي الجائزة الفضّيّة في المهرجان الدوليّ للسينما والتلفزيون لأفلام طلبة كلّيّة الفنون الجميلة عن فيلمها "الجوزاء" في أيّار/مايو الماضي، فيما من المفترض أن يعرض الفيلم في مهرجان دبي السينمائيّ في كانون الأوّل/ديسمبر، وهو يتحدّث عن فتاة ترتبط مع صديقتها بعلاقة جنسيّة، فيما تقوم والداتها الغائبة عن المنزل بتعنيفها.

و"الجوزاء" هو الفيلم الروائيّ القصير الأوّل لعلي، وقد قامت بدور البطولة فيه أيضاً، وقالت في حديث إلى "المونيتور" إنّ "فكرة المثليّة الجنسيّة لم تأت بالصدفة بسبب كثرة هذه الحالة في المجتمع النسويّ العراقيّ"، لافتة إلى أنّ "المثليّة الجنسيّة موجودة لكن يوجد عليها تحفّظ من قبل المجتمع".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish