أعلن اللواء خليفة حفتر الانتصار الناجز على ائتلاف المسلحين الإسلاميين في بنغازي، شرق ليبيا، بعد حوالى ثلاث سنوات من المعارك التي حوّلت ثاني أكبر المدن الليبيّة إلى ركام.
بدا حفتر واثقاً من حسن سير مهمّته الآيلة إلى "تحرير" باقي [المدن] الليبيّة مما وصفه بـ "الإرهاب"، وذلك خلال خطاب النصر الذي ألقاه في 6 تموز/يوليو. الاّ أنه لم يشر إلى احتمال اشتداد المعارك غرب ليبيا، بما في ذلك العاصمة طرابلس. وتجدر الإشارة إلى أن حفتر بدأ صلحياً تجاه الخصوم العسكريين الآخرين، إذ وصف تحرير مدينة سرت من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بـ "الإنجاز الوطني" بدلاً من اعتباره لعبة، كما سبق وفعل. فعندما نجحت قوات مصراتة الخصمة، المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، بتحرير سرت من داعش في كانون الأول/ ديسمبر 2016، اعتبر حفتر هذا النصر مجرّد لعبة بين الميليشيات المختلفة.
وعندما أطلق حفتر معركته ضد الإسلاميين في العام 2014، لم يكن ليدرك أحد أن اللواء غير المعروف سيصل الى هنا، نظراً الى أن البداية كانت صعبة وقاتمة وتفتقر تقريباً إلى كل ما يلزم لإنجاح الحرب على الميليشيات الإسلامية العديدة، ومنها داعش.
ويأتي هذا النصر العسكري على خلفية الأحداث المتسارعة في المنطقة، ومنها الأزمة الخليجية بين التحالف الذي تقوده السعوديّة من جهة، والذي يضم مصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة، وبين قطر من جهة أخرى. اتّهم المحور السعودي الدوحة بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في العديد من الدول ومنها ليبيا، حيث خسر داعش معقلاً له في مدينة سرت، وحيث تمّ الآن طرد الجماعات الإسلامية جميعها تقريباً من بنغازي. ولطالما اتُهمت الدوحة بأنها الداعم الرئيسي للميليشيات الإسلامية المختلفة في ليبيا، وعلى الأخصّ في بنغازي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.