الأطراف المتقابلة في شرقي سوريا
كتب علي هاشم أنّ "الحرب للسّيطرة على الصّحراء السّوريّة هي في الواقع حربٌ للسّيطرة على قلب الشّرق الأوسط. يخوض التّحالف الذي يقوده الإيرانيّون في سوريا سباقًا ضدّ القوّات المدعومة من الولايات المتّحدة هناك، مع سعي الطّرفين إلى إلحاق الهزيمة بتنظيم الدّولة الإسلاميّة الذي طبع وجه المنطقة في الأعوام الأربعة الماضية. قد يقول البعض إنّها حربٌ في الصّحراء لرسم خطّ في الرّمال، أو حرب لرسم خطّ عبر الحدود والرّبط بين أربع عواصم: طهران وبغداد ودمشق وبيروت. إذًا المعركة هي بين أجندتَين إقليميّة ودوليّة مختلفتين، فيما ينظر كلّ فريق إلى الآخر باعتباره التّهديد الحقيقي بعد هزيمة داعش في الموصل في العراق والرقة في سوريا".
ويكمل بقوله إنّ "طريق طهران-بيروت هو رابط رمزي، إنّه بمثابة إعلان بأنّ محور المقاومة بقيادة إيران لا يزال على حاله، تمامًا كما كان قبل اندلاع الثّورة السّوريّة في العام 2011 وسيطرة داعش على الموصل في حزيران/يونيو 2014. لكن من وجهة النّظر الإيرانيّة، المشهد الإقليمي مختلف حاليًا". فتقدّم القوّات السّوريّة "ترافق مع تقدّم وحدات الحشد الشّعبي في العراق باتّجاه الحدود نفسها، بقيادة أبو مهدي المهندس الذي أعلن في العاشر من حزيران/يونيو الجاري أنّ قوّاته وصلت إلى الحدود و'حرّرت 4,200 كيلومتر مربع و142 قرية'. لكن تجدر الإشارة إلى أنّ قوّاته لا تنوي دخول الأراضي السّوريّة".
أتت الغارة الجويّة الأميركيّة على مواقع سوريّة في التنف يوم 6 حزيران/يونيو كدليل على أنّ الولايات المتّحدة وإيران تقفان على طرفي نقيض في ما يتعلّق بخطّ الصّدع الأخير في المنطقة. ويفيد آرش كرمى بأنّ إيران أطلقت للمرّة الأولى يوم 18 حزيران/يونيو صواريخ مستهدفة مواقع لداعش في شرقي سوريا. وكتب كرمى أنّ "توقيت الغارات دفع بالبعض للاعتقاد بأنّ الرّسالة كانت موجّهة أيضًا للإدارة الأميركيّة الجديدة التي تتبنّى سياسة تغيير النّظام بطهران وتسعى كما يقال إلى مواجهة عسكريّة مع إيران في سوريا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.