حماس تخشى أن تكون ضحيّة خلافات قطر مع جيرانها
في صورة مفاجئة، تحدّثت وسائل الإعلام العربيّة عن طلب تقدّمت به قطر من حماس بضرورة مغادرة بعض كوادرها أراضيها، بعدما ثبت أنّهم ضالعون في عمليّات مسلّحة ضدّ إسرائيل تشهدها الضفّة الغربيّة. وعلى الرغم من أنّ حماس لم تعقّب رسميّاً على هذه الأخبار، إلّا أنّه من الواضح أنّ قطر تتعرّض إلى ضغوط كبيرة بعد زيارة دونالد ترامب إلى المنطقة، واتّهام دول إقليمية لها بدعم الإرهاب... السطور التالية تحاول التعرّف على هذا التطوّر الخطير واللافت، ومعرفة موقف حماس، وخياراتها الضيّقة لمواجهة مثل هذا الحدث المفاجئ الصادم لها...
شهدت الساحة الفلسطينيّة منذ 3 حزيران/يونيو تسريب التقارير الإعلاميّة حول طلب قطر من قيادة حماس مغادرة بعض كوادرها أراضيها، حيث وردت أسماؤهم في تحقيقات مع معتقلين فلسطينيّين لدى المخابرات الإسرائيليّة، لضلوعهم بهجمات مسلّحة ضدّ إسرائيل.
تقارير أخرى ذكرت إنّ قطر أعربت عن أسفها لاتّخاذ هذه الخطوة بسبب ضغوط خارجيّة لم تحدّدها، دون تأكيد هذا الكلام من أي مسئول قطري حتى الآن، لكنّ مبعوثاً قطريّاً التقى قبل أيّام في الدوحة بقادة حماس، وسلّمهم لائحة بأسماء أعضاء فيها لديهم مهام مرتبطة بعمل أعضاء حماس ذو الطابع العسكري في الضفّة الغربيّة، وطالبهم بمغادرة الأراضي القطرية.
صمتت حماس يوماً كاملاً من دون تعقيب، حتّى خرج الناطق باسمها حسام بدران في 4 حزيران/يونيو دون أن ينفي أو يؤكد ما قيل عن الطلب القطريّ، معتبراً أنّ ترويج هذه الأخبار يهدف إلى تشويه صورة الحركة، والتأثير على علاقاتها الخارجيّة، وبدا واضحا أن بدران تعمد عدم الإشارة للطلب القطري بمغادرة بعض أعضاء حماس، ربما منعاً لإحراج الجانبين، حماس وقطر في الوقت ذاته.
تواصل "المونيتور" مع بعض مسؤولي حماس، الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم، داخل الأراضي الفلسطينيّة وخارجها لاستيضاح حقيقة الأخبار، لكنّهم لم ينفوها أو يؤكّدوها.