تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تدفع أزمة قطر بـ"حماس" وإسرائيل إلى مواجهة عسكريّة؟

تزايدت التقارير الإسرائيليّة المتخوّفة من التأثيرات الخارجيّة لأزمة الخليج على إمكانيّة حدوث تصعيد مع "حماس"، في ضوء زيادة الحصار المفروض على قطر، وعدم دخول أموالها وتبرّعاتها إلى غزّة وتأثيره على زيادة الضائقة المعيشيّة فيها، الأمر الذي قد يؤثّر على "حماس" بالذهاب إلى تفجير الموقف العسكريّ أمام إسرائيل... السطور الآتية تبحث في مدى واقعيّة هذه الفرضيّة المتمثلة بالتأثيرات المتوقّعة لأزمة الخليج على حدوث مواجهة عسكريّة في غزّة، وهل تذهب "حماس" إلى هذا الخيار، رغم كلفته الباهظة؟

An Israeli F-15 fighter jet takes off during an exercise dubbed " Juniper Falcon", held between crews from the U.S and Israeli air forces, at Ovda Military Airbase, in southern Israel May 16. Picture taken May 16, 2017. REUTERS/Amir Cohen - RTX36T2T

كان واضحاً منذ البداية أنّ الأزمة الخليجيّة بين قطر وجاراتها قد لا تتوقّف في منطقة الخليج فحسب، بل ستمتدّ آثارها إلى الأراضي الفلسطينيّة، لأنّ ما تقدّمه قطر من دعم ماليّ سخيّ إلى قطاع غزّة بمئات ملايين الدولارات، وما توفّره من انحياز سياسيّ واحتضان إعلاميّ لقيادة "حماس،" قد يتوقّفان، بسبب الضغوط التي تتعرض لها قطر.

لكنّ الجديد في بحث تبعات الحملة القائمة ضدّ قطر تمثل بصدور تقديرات إسرائيليّة، أهمّها تحذير الرئيس السابق لمجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ الجنرال يعكوب عميدرور في صحيفة "إسرائيل اليوم" بـ13 حزيران/يونيو، من إمكانيّة أن يمثل وقف الدعم الذي تقدّمه قطر إلى غزّة وعدم استمرارها في استضافة قيادة "حماس"، دافعاً للحركة للذهاب إلى مواجهة عسكريّة مع إسرائيل، لأنّه لم يعد لديها ما تخسره.

وتوقّع الخبير العسكريّ الإسرائيليّ في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل بـ11 حزيران/يونيو أن تؤثر تداعيات الأزمة السياسيّة بين قطر وبعض دول الخليج على مستقبل المواجهة بين "حماس" وإسرائيل في غزّة، لأنّ تراجع الدعم القطريّ لـ"حماس" عقب الأزمة الخليجيّة قد يدفعها إلى التصعيد ضدّ إسرائيل الصيف المقبل.

من جهته، قال المتحدّث باسم "حماس" حازم قاسم لـ"المونيتور": "إنّ الضعف العربيّ والتوتر الحاصل في الإقليم عقب الأزمة الخليجيّة يشجّعان إسرائيل على ارتكاب الجرائم ضدّ الشعب الفلسطينيّ، وتتمنّى حماس انتهاء الأزمة العربيّة الحاصلة لأنّها تصبّ في صالح إسرائيل، والحركة تؤكّد أنّ أيّ تصعيد إسرائيليّ ضدّ غزّة ستقابله بما أوتيت من قدرات للدفاع عن الشعب الفلسطينيّ، لكنّ استمرار الحصار وتشديده على غزّة قد يؤدّيان أخيراً إلى انفجار الجماهير الفلسطينيّة في وجه المحاصر الحقيقيّ لها، وهو الاحتلال الإسرائيلي، وحماس تأسف من توافق المواقف المعادية لها من السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل وبعض الجهات الإقليميّة، لأنّها تشكّل أدوات ضاغطة على الحركة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish