كان الاجتماع بين المشير خليفة حفتر وفايز السراج في أبو ظبي (الإمارات العربيّة المتّحدة) أوّل لقاء وجهًا لوجه بين الخصمين الليبيين.
لا تزال ليبيا بدون حكومة مركزيّة منذ اندلاع الحرب الأهليّة الدمويّة التي أطيح خلالها الزعيم الليبي معمّر القذافي وقتل في عام 2011 على يد المتمرّدين، لتعود وتنتشر بعد ذلك مئات الميليشيات في جميع أنحاء البلاد مانعة أي حكومة من العمل بشكل سليم منذ ذلك الحين.
على الرغم من أنّ مدى تأثير الاجتماع الذي حصل في 02 أيار / مايو لا يزال مبهمًا، فمجرّد حصوله في بادئ الأمر يُعتبر أمرًا فائق الأهميّة في خضمّ الأزمة الليبيّة. فلغاية تاريخ الاجتماع، لم يعترف أي من الطرفين بشرعيّة الآخر كما لم يتمكّنا من التواصل بشكل مباشر. مع ذلك، ثمة سؤال يطرح نفسه: ما الذي يمكن لكلّ طرف تقديمه لإعادة السلام والأمن وتخفيف العبء على المواطنين الليبيين الذين أصبحت حياتهم عبارة عن كفاح مستمرّ ؟
وانعكاسًا للهوّة بين الطرفين، لم يصدر بيانًا مشتركًا رسميًّا بعد اجتماع أبو ظبي على الرغم أنّ مصادرقريبة من الجانبين تحدّثت عن الجوّ الإيجابيّ الذي ساد في الاجتماع. وبعد عودته إلى طررابلس أصدر السراج بيانًا بتاريخ 3 ايار / مايو ذكر فيه اتفاقه مع حفتر على الدعوة إلى حوار سياسيّ جديد وإجراء انتخابات جديدة وإعادة توحيد المؤسسات الحكوميّة وإعادة تنظيم الجيش تحت إشراف مدنيّ. ويشعر حفتر بالقلق حيال مستقبله في حال اعترافه بحكومة السراج التي أنشئت في كانون الأوّل / ديسمبر 2015 من خلال اتفاق سياسيّ برعاية الأمم المتحدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.