الحراك الشعبيّ يطوّق السلطة في القانون والشارع
في عام 2013، بدأت أزمة سياسيّة عميقة في لبنان مع إقرار التمديد الأوّل لمجلس النوّاب اللبنانيّ، قبل أن يعود ويمدّد المجلس لنفسه مرّة ثانية في عام 2014 مما أدى إلى تصاعد وتيرة الاحتجاجات على التمديدين، كما وتشكّلت مجموعات شعبيّة احتجاجاً أيضاً على أزمة النفايات ونيّة مجلس النوّاب إقرار ضرائب على اللبنانيّينز أما اليوم، تنظّم هذه المجموعات نفسها وتتوحّد حول رفض التمديد الثالث لمجلس النوّاب، مطالبة بإقرار قانون انتخابيّ عصريّ لا يعيد إنتاج الطبقة السياسيّة نفسها.
في 15 أيّار/مايو 2017، كان من المفترض عقد جلسة دعا إليها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي. جاء ذلك بعدما استخدم رئيس الجمهوريّة ميشال عون المادّة 59 من الدستور التي منع من خلالها انعقاد جلسة تشريعيّة كانت مقرّرة في 13 نيسان/أبريل لإقرار التمديد الثالث لمجلس النوّاب.ولكن في 14 مايو / أيار، أرجأ بري أيضا هذه الجلسة المحددة في 15 أيار/ مايو إلى 29 مايو / أيار لعدم التوصل إلى اتفاق سياسي.
في 3 أيّار/مايو، حسم الرئيس برّي في لقاء الأربعاء النيابيّ موقفه من التمديد، قائلاً إنّ لا تمديد لمجلس النوّاب، مقترحاً صيغة انتخابيّة تقوم على النسبيّة في دوائر متوسّطة مرفقة بإنشاء مجلس شيوخ للمرّة الأولى في لبنان.
تكثر السيناريوهات التي رسمت لتاريخ 15 أيّار/مايو، لا سيّما وأنّ لبنان يعيش أزمة سياسيّة في ظلّ عدم اتّفاق القوى السياسيّة فيه على قانون انتخابيّ جديد لإجراء الانتخابات النيابيّة المفترضة في حزيران/يونيو المقبل والتي لا يزال مصيرها مجهولاً.
في حزيران/يونيو 2013، كان مجلس النوّاب اللبنانيّ قد مدّد لنفسه للمرّة الأولى بحجّة الأزمة الأمنيّة في البلاد، وعدم قدرة الدولة اللبنانيّة على إجراء الانتخابات النيابيّة. كذلك عاد ومدّد لنفسه مرّة ثاينة في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.