تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الجماعة الإسلاميّة والدولة... خطوات نحو المصالحة مقابل الخصام مع الإخوان

بدأت الجماعة الإسلاميّة، بشكل علنيّ، رحلة إعادة هيكلة حزب البناء والتنمية، والذي يعتبر ذراعها السياسيّة، وهو ما فسّره الكثيرون أنّها مقدّمات لعودة الجماعة الإسلاميّة مرّة أخرى إلى الحياة السياسيّة وبناء جسور تواصل مع الدولة والتنصّل من الإخوان المسلمين.

Abdel Akhir Hammad, spiritual leader of the formerly militant group al-Gamaa al-Islamiya, is reflected in a person's spectacles during an interview with Reuters in Assiut July 13, 2013. Reconciliation between Egypt's Islamist and secular politicians is impossible unless deposed President Mohamed Mursi is reinstated, leading Islamist Hammad told Reuters, but played down any suggestion that his movement might return to its violent past. Picture taken July 13. To match Interview EGYPT-PROTESTS/ISLAMISTS   REUT

القاهرة – أثارت انتخابات حزب البناء والتنمية الذراع السياسيّة للجماعة الإسلاميّة تساؤلات حول عودتها للمشاركة في الحياة السياسيّة، مرّة أخرى، بعد غياب عنها منذ عزل الرئيس الأسبق محمّد مرسي في 30 حزيران/يونيو من عام 2013، وإعلان الحزب المشاركة في تحالف دعم الشرعيّة وتحالفه مع جماعة الإخوان المسلمين ضدّ النظام الحاليّ. لقد بدأت انتخابات حزب البناء والتنمية في 8 نيسان/إبريل وستنتهي في 13 أيّار/مايو لتشمل انتخابات الأمانات على مستوى الجمهوريّة، ثم انتخابات الهيئة العليا ورئاسة الحزب.

خطّة إعادة الهيكلة، التي أعلن عنها حزب البناء والتنمية يوم 3 أبريل 2017 ، تبدأ بانتخابات المحافظات، فالهيئة العليا للحزب، ثمّ الانتخابات على منصب رئيس الحزب، إضافة إلى إرسال الأمين العام للحزب جمال سمك رسالة لأعضاء الحزب لحثّهم على المشاركة في الانتخابات نشرت على موقع الحزب يوم 17 أبريل 2017، وقال فيها: "فترة الأربع سنوات الماضية كانت هناك مناصب قياديّة محجوزة فقط وأصحابها لا يشاركون في أعمال الحزب، وكان البعض الآخر يشارك مشاركة ضعيفة. ولذلك، نهيب بالسادة أعضاء الحزب من يجد في نفسه الوقت والجهد في أن يشارك في أعمال الحزب فليتقدّم للمناصب القياديّة".

إعلان حزب البناء والتنمية عن انتخابات شاملة، يثير غموضاً، خصوصاً أنّها تجرى بشكل علنيّ من دون الخوف من النظام الحاليّ، رغم القبض على عدد من قادة الجماعة الإسلاميّة، أبرزهم رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلاميّة عصام دربالة في أيّار/مايو من عام 2015 بتهمة التحريض على العنف، والذي توفى داخل السجن في 9 آب/أغسطس من عام 2015 بسبب مشاكل صحية ، فهل تعكس إعادة هيكلة الحزب بشكل علنيّ مقدّمة لعودته إلى الحياة السياسيّة والتصالح مع النظام الحاليّ؟.

وقال الباحث في شؤون الجماعات الإسلاميّة ماهر فرغلّي خلال تصريحات لــ"المونتيور": "إنّ الجماعة الإسلاميّة فقدت قدرتها على الحشد والسيطرة على أنصارها، لأنّها لا تريد أن تحدّد موقفها، ودائماً تقف على الحياد بين الإخوان والدولة، وغياب رؤيتها السياسيّة أفقدها قطاعاً كبيراً من أنصارها سواء أكانوا الرافضين للعنف أو غيرهم من الداعمين للإخوان أو من لهم موقف معارض للسلطة الحاليّة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish