آلاف يفرّون من موصل الغربيّة بينما يصّر البعض على الصمود
على الرغم من خطورة الوضع في الموصل، اختار العديد من سكّانها البقاء في منازلهم بينما تستمرّ المعارك لاسترجاع السيطرة على المدينة.
الموصل، العراق – تقوم القوّات العراقيّة بحشد عديدها في القسم الجنوبي الغربي من مدينة الموصل التي استعادت السيطرة عليه من تنظيم الدولة الإسلاميّة منذ بضعة أسابيع، بينما يقوم السكّان بالهروب من المناطق المحرّرة التي تستخدمها القوّات العراقيّة كمراكز عسكريّة.
على بعد كيلومتر واحد من مناطق الاشتباك، تكون الطرقات آمنة تارة، وفي مرمى نيران القنّاصة تارة أخرى. على الرغم من أنّ المناطق المتضرّرة تبدو خالية من المدنيين، إلّا أنّ البعض اختاروا البقاء في منازلهم حيث يحتمون وراء الجدران التي تحميهم من الأنظار في الشارع.
قامت الشرطة الاتّحاديّة بتسهيل وصول المونيتور إلى المدينة لزيارة إحدى العائلات في المنزل. يعيش رجل خمسينيّ وأب لأربعة مع زوجته وحماته وطفلتيه الأصغر سنًّا في الموصل ولم يترك المدينة طوال فترة السيطرة عليها من قبل داعش.
والمعروف أنّ داعش كما تنظيم القاعدة في العراق من قبله، قام بتمويل نفسه بشكلٍ كبير من خلال عمليّات الاختطاف والابتزاز. وقد عانت العائلة من كِلا الأمرين. وقال "أبو محمّد" الذي طلب عدم استخدام اسمه الحقيقي أنّ داعش خطف ابنه الوحيد عام 2006 عندما كان عمره تسع سنوات فقط. لم يفرّق أبو محمّد كالعديد من العراقيّين بين تنظيم الدولة الإسلاميّة وتنظيم القاعدة.