تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل الأكراد جادون في تحقيق الاستقلال خلال هذا العام؟

رغم تأكيد الحزب الديمقراطيّ الحاكم في كردستان العراق بزعامة مسعود بارزاني تنظيم الاستفتاء على استقلال الإقليم الكرديّ هذا العام، إلاّ أنّ الخلافات الداخليّة بين الأطراف الكرديّة قد تحول دون ذلك، فيما رأت بغداد أنّ التلويح بالانفصال مجرّد "دعاية إنتخابيّة مبكرة" وضغط سياسيّ لتحقيق منافع إقتصاديّة.

Kurdish Regional Government President Masoud Barzani speaks to the media during his visits in the town of Bashiqa, after it was recaptured from the Islamic State, east of Mosul, Iraq, November 16, 2016. REUTERS/Azad Lashkari - RTX2TYYB

بغداد - تتباين مواقف الأحزاب الكرديّة في إقليم كردستان العراق حول موعد إجراء الاستفتاء الشعبيّ في شأن الاستقلال عن العراق، رغم إتّفاقها كلّها على حتميّة تحقيق الدولة الكرديّة المستقلّة، فالخلاف السياسيّ الداخليّ بين أحزاب إربيل والسليمانيّة وأزمة الفراغ الدستوريّ في الإقليم يجعلان من الحديث عن الاستقلال أشبه بمحاولة "الهروب إلى الأمام".

وفي المقابل، تبرز مشاكل عدّة عالقة بين بغداد والإقليم، قد يتطلّب حلّها سنوات طويلة، قبل أن يتمّ الانفصال بالطرق السلميّة، وفي مقدّمها المناطق المتنازع عليها (ومن بينها محافظة كركوك الغنيّة بالنفط) والخلاف حول الحقول النفطيّة وخطّ الأنابيب الواصل إلى البحر المتوسّط، إضافة إلى المشاكل المائيّة في الأنهر والبحيرات المشتركة ووضع الأقليّات القوميّة والدينيّة الأخرى. ولذا، يبدو مشروع الاستقلال أو الانفصال أكثر تعقيداً، ولا يمكن تحقيقه من خلال الاستفتاء الشعبيّ فحسب.

وكان رئيس وزراء الإقليم نيجيرفان بارزاني قد أكّد في حديث لصحيفة "ذي إنكوايرر" بـ25 آذار/مارس الماضي أنّ "الإقليم سيجري هذا العام استفتاء تقرير المصير[N1] ، لافتاً إلى أنّ شيئاً[N2]  تحت اسم "عراق موحّد" لا وجود له"، وقال: "إنّ النتيجة لا تعني الشروع في الاستقلال على الفور، ولكن إذا أعطى المواطنون التفويض سنمضي به، وسيشاهد المجتمع الدوليّ ماذا يريد مواطنو كردستان".

وسبق أن أعلن الحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني في 11 كانون الثاني/يناير من عام 2017 عن تشكيل لجنة لحسم مصير المناطق المتنازعة مع الحكومة الاتحاديّة وإجراء الاستفتاء واستقلال كردستان، مؤكّداً تشكيل وفد للتفاوض مع بغداد في خصوص الاستقلال، إلاّ أنّه تراجع عن ذلك بسبب "تطوّر العلاقات مع الحكومة المركزيّة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish