تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

في سوريا... تنظيم الدولة الإسلاميّة محاصر في مناطق منفصلة

لم يبق لمسلّحي تنظيم الدولة الإسلاميّة في سوريا سوى منفذ مائيّ واحد عبر نهر الفرات من جهّة الجنوب، حيث باتت محافظة الرقّة في شمال سوريا، أبرز معاقله، محاصرة بريّاً من جهّاتها الأربع ومقطّعة الأوصال.

Men that fled areas of clashes surrender to Syrian Democratic Forces(SDF) fighters north of Raqqa city, Syria March 8, 2017. REUTERS/Rodi Said - RTS12102

غازي عنتاب - بعد قطع قوّات سوريا الديمقراطيّة في 5 آذار/مارس الجاري، الطريق الأخير الذي يربط الرقّة بمدينة دير الزور ويبلغ طوله 162 كيلومتراً (شرقاً)، وكان يُشكل الشريان الرئيسي للتنظيم لربط مناطقته شمالي سوريا بشرقها؛ باتت كلّ طرق الإمدادات البريّة المؤدّية من مركز الرقّة وإليها مغلقة لتقدم القوات، إذ تسيطر ناريّاً على منطقة بطول 30 كيلومتراً ممتدّة من نقطة الكُبر إلى الضفّة الشماليّة لنهر الفرات، وتقع هذه المنطقة في الحدود الإداريّة لمدينة دير الزور (شرق سوريا).

والطريق العامّ بين الرقّة وحلب ومسافته 202 كليومتراً، غير سالك بعد سيطرة قوّات بشّار الأسد على قرية الخفسة التابعة إلى بلدة الباب في ريف حلب الشرقيّ في 8 آذار/مارس الجاري، والتي تقع على الضفّة الغربيّة لنهر الفرات.

أمّا الطريق الرئيسيّ بين الرقّة ودمشق البالغة مسافته 443 كيلومتراً (جنوباً)، فهو مغلق بعد استعادة القوّات النظاميّة الموالية للأسد بدعم روسيّ في 2 آذار/مارس الجاري، مدينة تدمر الأثريّة من قبضة عناصر "تنظيم الدولة" التي تبعد عن الرقّة 227 كيلومتراً.

أمّا الطريق المؤدّي من الرقّة إلى محافظة الحسكة والبالغ طوله 192 كيلومتراً (شمال شرق)، فمغلق منذ 28 كانون الأوّل/ديسمبر من العام الفائت، بعد انتزاع قوّات سوريا الديمقراطيّة قرية تلّ السمن ومحطّتها الكهربائيّة وتقع في ريف الرقّة الشماليّ، وتبعد القرية والمحطة عن مركز المدينة نحو 27 كيلومتراً.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish