تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ما مدى "اكتمال" التطبيع بين روسيا وتركيا؟

وافقت روسيا وتركيا مؤخراً على التعاون في العديد من المجالات المهمة، لكن لا تزال هناك بعض التساؤلات حول درجة الصداقة بينهما.

Russian President Vladimir Putin (L) shakes hands with his Turkish counterpart Tayyip Erdogan during a meeting at the Kremlin in Moscow, Russia, March 10, 2017. REUTERS/Zemlianichenko/Pool - RTS12ACJ

يقول الرئيسان الروسي والتركي إن اجتماعهما الأخير في موسكو أسفر عن نتائج مشجّعة في الميادين الديبلوماسية والتجارية والاقتصادية، ومهّد الطريق أمام مزيد من التعاون الثنائي. كانت لهذا الحدث أهمية خاصة، إذ طبع استئناف اجتماعات مجلس التعاون الروسي-التركي الرفيع المستوى لأول مرة منذ قيام تركيا بإسقاط مقاتلة روسية في أواخر العام 2015.

كان اجتماع العاشر من آذار/مارس الجاري موضع ترحيب واسع من وسائل الإعلام المملوكة من الحكومتَين الروسية والتركية، والتي اعتبرت أنه كان ناجحاً إلى حد كبير. قال سرغي زيليزنياك، من "حزب روسيا الموحّدة" وعضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما الروسي، إن هذا الحدث يجسّد "الحكمة السياسية" في العلاقات الروسية-التركية. غير أن سميون باغداساروف، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الذي يتخذ من موسكو مقراً له، وهو معلّق سياسي ذائع الصيت عبر التلفزيون الروسي، كان جزءاً من حفنة قليلة من المشكّكين، قائلاً: "أشعر بالحذر دائماً عندما يتحدّثون عن ’زيارة تاريخية‘ أخرى، لأنها تنتهي عادةً بطريقة سيئة".

كانت برفقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان وفودٌ وطنية تألّفت في شكل أساسي من وزراء ورجال أعمال جرى اختيارهم جميعاً بهدف تحسين العلاقات بين البلدَين. على صعيد العلاقات الثنائية، أعرب الفريقان عن أملهما بالعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة في التجارة والاقتصاد. وفي المؤتمر الصحافي الختامي، بدا بوتين وأردوغان متفائلَين في ما يتعلق بهذا الجانب من علاقتهما. وقد صرّح الرئيس التركي: "أنجزت موسكو وأنقرة بصورة كاملة عملية تطبيع العلاقات".

تابع أردوغان: "حتى لو لم نتوصّل إلى اتفاق حول مختلف المسائل، نُبقي قنوات الاتصال مفتوحة. نظراً إلى تجدّد الثقة، سوف نُكمل التعاون بيننا".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish