الملف الأمنيّ يهيمن على زيارة عبّاس للبنان مخيّم عين الحلوة... هدوء حذر إلى حين
اندلعت اشتباكات مسلّحة في مخيّم عين الحلوة للاّجئين، بالتزامن مع زيارة الرئيس محمود عبّاس للبنان، منحت الملف الأمنيّ في المخيّمات أهميّة كبرى، ليحتلّ رأس الملفات في لقاءات محمود عبّاس بالمسؤولين اللبنانيّين، في محاولة لتعزيز التعاون الثنائيّ وإيجاد الصيغ المشتركة لإيجاد الحلول له.
رام الله – الضفّة الغربيّة: عاد الهدوء إلى مخيّم عين الحلوة للاّجئين الفلسطينيّين في لبنان، بعد اشتباكات عنيفة شهدها منذ 23 شباط/فبراير، وبلغت ذروتها في 28 شباط/فبراير بين حركة "فتح" ومسلّحين إسلاميّين من جماعة بلال بدر، أسفرت عن مقتل شاب وإصابة 4 آخرين، من بينهم طفل.
اشتباكات عين الحلوة، أكبر مخيّمات اللاّجئين الفلسطينيّين في لبنان الذي يعيش به 120 الف لاجئ، بينهم 54 الف لاجئ مسجلين لدى الاونروا، ليست الاولى من نوعها التي يشهدها المخيم، ويعود سببها إلى وجود مسلّحين من غير الفلسطينيين ينتمون لجماعات إسلاميّة متشدّدة كجماعة بلال بدر، وكذلك لبنانيين مطلوبين للامن اللبناني ويقيمون في المخيم.
وكانت فصائل منظمة التحرير (حركة فتح، الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية) في لبنان دعت هؤلاء المسلحين في 1 اذار/مارس الى الخروج من المخيم بشكل فوري، وتتهمهم الفصائل بمحاولة الزج بالمخيم في صراعات اقليمية وتحويله الى قاعدة للمسلحين المتشددين، في حين اكد أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العرادات في 2 اذار/ مارس أن القوى الوطنية الفلسطينية في المخيم ستعمل على اخراج المطلوبين من المخيم، وتسليمهم للأمن اللبناني.
ولطالما تنبهت فصائل منظمة التحرير الى المسلحين الموجودين في المخيم وسعت الى التخلص منهم او تسليمهم للامن اللبناني لكنها لم تستطع، حيث خاضت حركة فتح اشتباكات مسلحة مع تلك الجماعات المتشددة سابقا ادراكا منها لما تشكله من خطر على المخيم، والذي بدأ يزداد مع ازدياد عدد اعضاءها، ووقوع عمليات اغتيال بين الحين والاخر كما حدث في نيسان/ابريل 2016 حين اغتيل مسؤول حركة فتح في مخيم المية ومية فتحي زيدان قرب عين الحلوة، ما يؤثر على استقرار المخيم ولبنان بشكل كامل.