مخدّرات بملايين الدولارات في الضفّة الغربيّة
شهدت بداية عام 2017، ارتفاعاً مهولاً في حجم الاستثمارات الماليّة، في زراعة الموادّ المخدّرة وتجارتها في الضفّة الغربيّة، والتي بلغت قيمتها في الـ3 أشهر الأولى نحو 16 مليون دولار، معظمها ذات صلة بتجّار من داخل الخطّ الأخضر، ممّا يشكّل تحدّياً أمام السلطات الفلسطينيّة، في إطار سعيها إلى مكافحتها.
رام الله، الضفّة الغربيّة — أظهرت إحصاءات الشرطة الفلسطينيّة، للثلث الأوّل من عام 2017، التي أعلن عنها في 14 آذار/مارس أن قيمة الموادّ المخدّرة التي ضبطت بأنواعها المختلفة، منذ بداية العام الجاري حتّى منتصف شهر آذار/مارس نحو 60 مليون شيكل (16.5 ملايين دولار) في مختلف المحافظات.
وقال المتحدّث الرسميّ باسم الشرطة الفلسطينيّة المقدّم لؤي ارزيقات في حديث مع الـ "المونيتور"، إنّ "هناك ازدياداً كبيراً، في الاستثمار بزراعة المخدّرات وتجارتها في الأراضي الفلسطينيّة هذا العام، مقارنة بالأعوام الماضية".
وبلغت قيمة "ما تمّ ضبطه من حبوب وموادّ مخدّرة، طيلة عام 2016 نحو 5 ملايين شيكل (1.4 ملايين دولار)، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بقيمة ما ضبط خلال الثلاثة أشهر الماضية، ممّا يدلّ على اتّساع التوجّه نحو الاستثمار في هذا المجال"، حسب ارزيقات.
في 27 شباط/فبراير، نفّذت الشرطة الفلسطينيّة، أكبر عمليّة ضبط مخدّرات في تاريخها، في مدينة دورا في جنوب مدينة الخليل، في جنوب الضفّة الغربيّة، حين اكتشفت مزرعة ومشتل ومعمل لإنتاج المواد المخدّرة، في مبنى فخم مكوّن من 4 طبقات، توافرت فيه كلّ المعدّات لإنتاج المخدّرات، ابتداء من البذور وزراعتها ورعايتها بطرق حديثة عن طريق العوازل الحراريّة وتوفير الإضاءة المناسبة، وصولاً إلى الأسمدة والموادّ الكيميائيّة اللازمة لإنتاج هذه الموادّ، حسب ارزيقات.