تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"حماس" تريد الانتقام لاغتيال فقهاء من دون حرب مع إسرائيل

في حادث الاغتيال الأوّل من نوعه، الذي تشهده غزّة منذ سنوات، تمّ في 24 آذار/مارس مساء اغتيال الأسير المحرّر مازن فقهاء بإطلاق النار عليه عن قرب وإصابته برصاصات عدّة، وهو أحد كبار قادة "حماس" العسكريّين، الذين تمّ إبعادهم من الضفّة الغربيّة إلى قطاع غزّة ضمن صفقة تبادل الأسرى في عام 2011 بين "حماس" وإسرائيل... السطور الآتية تحاول التعرّف على طبيعة الاغتيال، أسبابه، ونتائجه المتوقّعة، وهل يسفر عن اندلاع حرب بين "حماس" وإسرائيل؟

Palestinian members of Hamas' armed wing carry the body of senior militant Mazen Fuqaha during his funeral in Gaza City March 25, 2017. REUTERS/Mohammed Salem  TPX IMAGES OF THE DAY - RTX32N91

يعيش قطاع غزّة منذ أوائل آذار/مارس حالاً من التوتّر الأمنيّ منذ انتهاء الحرب الإسرائيليّة في صيف عام 2014، مع تبادل إطلاق الصواريخ بين الفلسطينيّين والإسرائيليّين، والمناورات الإسرائيليّة على حدوده، وتحذيرات إسرائيليّة من انهيار الهدوء الحذر في غزّة.

وفي هذا التوتّر، اغتال مسلّحون مجهولون في 24 آذار/مارس مساء داخل حيّ تلّ الهوى - غرب مدينة غزّة، مازن فقهاء الأسير المحرّر والقياديّ بكتائب عز الدين القسّام - الجناح العسكريّ لـ"حماس"، بإطلاق 4 رصّاصات من سلاح كاتم للصوت على رأسه وصدره، قتلته على الفور.

نزل خبر اغتيال فقهاء كالصاعقة على "حماس"، لأسباب عدّة، أوّلها أنّه قائد عسكريّ كبير، ونشرت كتائب القسّام عقب اغتياله صوراً له أثناء تدريبات في غزّة، وثانيها أنّ الاغتيال وقع في قلب غزّة، معقل "حماس" الرئيس، وتتفاخر الحركة بأنّ الوضع الأمنّي فيها مستقرّ، وثالثها أنّ الاغتيال تمّ بطريقة جديدة بإطلاق النار عن قرب، فيما اعتادت الحركة على القصف الإسرائيليّ، مثل الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس، وأهم قادة حماس كعبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحادة وعدنان الغول وأحمد الجعبري، وجميعهم اغتالتهم إسرائيل بالقصف الجوي بين 2002-2014، ورابعها أنّ منفّذي الاغتيال ما زالوا طلقاء، ولم يتمّ القبض عليهم.

وفي هذا السياق، قال حسام بدران، وهو الناطق باسم "حماس" المبعد إلى قطر وقائدها العسكريّ السابق في شمال الضفّة الغربيّة ومن رفاق فقهاء، لـ"المونيتور": "إنّ إسرائيل هي المستفيدة الأولى والأخيرة من اغتياله، وهي من تقف خلف الاغتيال، فأسلوب القتل إسرائيليّ بحت، ونحن ندرك الدور الذي قام به مازن كونه قائدا كبيرا بكتائب القسام، من دون تفصيل. ولذلك، وضعته إسرائيل ضمن قوائم الاغتيال والتصفية، وأعلنت مراراً أنّه مسؤول عن عمليّات فدائيّة في الضفّة الغربيّة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish