تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ما هو ثمن اقتراب السودان من الموقف السعوديّ في المنطقة؟

السعوديّة ساهمت في رفع العقوبات الأميركيّة عن السودان، والملك سلمان تعهّد للبشير بمواصلة الجهود لاستبعاد بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والخرطوم مستمرّة في العمليّة العسكريّة في اليمن، والباب بينها وبين إيران مغلق.

Saudi King Salman bin Abdulaziz (R) welcomes Sudanese President Omar al-Bashir at King Khalid International airport in Riyadh, on November 10, 2015. Arab leaders and top officials from South America are converging on Saudi Arabia for a summit aiming to strengthen ties between the geographically distant but economically powerful regions. AFP PHOTO / FAYEZ NURELDINE        (Photo credit should read FAYEZ NURELDINE/AFP/Getty Images)

عقب قرار الرئيس الأميركيّ السابق باراك أوباما في 23 يناير/كانون الثاني الماضي، السماح برفع بعض العقوبات المفروضة من جانب الولايات المتّحدة ضدّ السودان، والتي تتعرض لها منذ 1997 نتيجة اتهامها بدعم مجموعات إسلامية مسلحة وارتكاب تجاوزات لحقوق الإنسان بحق الأقليات في دارفور وتعاملها مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي عاش هناك بين عامي 1992 و1996، جاء الرئيس السودانيّ عمر البشير مباشرة إلى السعوديّة، التي قال مسؤولون سودانيّون أنّها لعبت دوراً مهمّاً ساعد على رفع العقوبات عبر تنسيق مشترك بين وزارتي خارجية البلدين، وظهر البشير إلى جانب العاهل السعوديّ الملك سلمان بن عبد العزيز أثناء عرض عسكريّ في الرياض بـ25 كانون الثاني/يناير من العام الجاري.

وأشار سفير السودان في السعوديّة عبد الباسط السنوسي لـ"المونيتور" إلى أنّ الخطوة التي تمّت من قبل الولايات المتّحدة والرئيس السابق باراك أوباما، جاءت بعد حوار ونقاش طويل بين ممثلين من الجانبين واستيفاء السودان للطلبات الأميركيّة، وقال: "لقد حظينا بدعم سعوديّ في هذا الاطار، والملك سلمان بن عبد العزيز تعهّد للرئيس البشير بمواصلة الجهود لإزالة العقوبات كافّة عن السودان، واستبعاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب". 

عبد الباسط السنوسي، الذي كان يتحدّث عبر الهاتف من المدينة المنوّرة لدى مرافقته البشير الذي قضى بعض الوقت هناك لتأدية بعض المناسك الدينيّة، أشار أيضاً إلى أنّ خطوة أميركا ضوء أخضر لدول الخليج ولكلّ دول العالم للتعامل مع السودان على المستويات الاقتصادية كافّة، وقال: "من الأولى أن تمضي تلك الدول بحماس أكثر في علاقتها مستقبلاً مع بلادي".

ولفت إلى أنّ هناك اتفاقية وقعت بين الخرطوم والرياض لاستثمار سعوديّ لمليون فدّان زراعيّ في منطقة شمال السودان وشرقه أبرمت في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، في إطار خطّط السعوديّة لتنفيذ 30 مشروعا لتحقيق الأمن الغذائي.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish