تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تسليم غزّة... سجال جديد بين حماس والسلطة الفلسطينيّة!

تطوّر متسارع في الأراضي الفلسطينيّة يتمثّل في إعلان حماس موافقتها على تسليم قطاع غزّة بكلّ وزاراته وأجهزته الأمنيّة إلى السلطة الفلسطينيّة، بعدما طالب رئيس الحكومة رامي الحمد لله من حماس تسليمها... مقالي يناقش سبب طلب الحمد لله من حماس تسليم القطاع، وماذا يعني بالتسليم، ولماذا وافقت حماس على طلب الحمد لله، وهي المرّة الأولى التي توافق على ذلك، وكيف ستتمّ إجراءات التسليم والتسلّم.

Palestinian President Mahmoud Abbas and Palestinian Prime Minister Rami Hamdallah (L) arrive to welcome Polish President Andrzej Duda (not seen) in the West Bank town of Bethlehem January 18, 2017.  REUTERS/Mussa Qawasma - RTSW268

تعيش غزّة في الأسابيع الأخيرة أزمات معيشيّة متلاحقة، وصلت ذروتها إلى انقطاع الكهرباء، وشهدت تبادل اتّهامات بين حماس وحكومة التوافق. فقد ذكر بيان للحكومة في 9 كانون الثاني/يناير أنّ سيطرة حماس على شركة توزيع الكهرباء في غزة تمنعها من تحمّل مسؤوليّاتها لإنهاء الأزمة، فيما اتّهمت حماس في 17 كانون الثاني/يناير الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، بعرقلة مساعي حلّ أزمة الكهرباء في غزّة.

لكنّ الجديد في تبعات أزمات غزّة المتفاقمة، مطالبة رئيس الوزراء رامي الحمد الله في 16 كانون الثاني/يناير، حماس بتسليم القطاعات الحكوميّة الحياتيّة والإداريّة في غزّة كافّة، وليس الكهرباء فحسب، إلى حكومة التوافق.

عقدت حماس مؤتمراً صحافيّاً في 16 كانون الثاني/يناير في غزّة حضره "المونيتور"، ذكر فيه الناطق باسمها ووزير الأوقاف السابق اسماعيل رضوان أنّ الحركة تعلن جهوزيّتها الكاملة لتسليم القطاعات الحكوميّة والوزارات في غزّة إلى الحكومة، شرط أن تلتزم الحكومة بالقيام بمسؤوليّاتها تجاه القطاع، متّهماً إيّاها بعدم جدّيتها في إنهاء مشاكل غزّة.

قال الناطق باسم حماس فوزي برهوم لـ"المونيتور" إنّ "مطالبة الحمد لله بتسلّم غزّة من حماس محاولة جديدة منه للتنصّل من مسؤوليّاته الحكوميّة تجاه الشعب الفلسطينيّ في القطاع، فحكومته تخلّت عن غزّة وأهلها منذ اليوم الأوّل لتشكيلها في حزيران/يونيو 2014". وأضاف: "ومنذ الإعلان في 16 كانون الثاني/يناير عن استعدادنا لتسليم كامل الوزارات في غزّة، لم يصلنا ردّ إيجابيّ رسميّ من الحكومة في رام الله، ممّا يدلّ على عدم جدّيتها".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish