بغداد: تواجه وثيقة التّسوية الوطنيّة، التي طرحت مشروعاً للمصالحة الوطنيّة، صعوبات تهدّد جديّة المشروع وإمكانيّة تحقّقه، وذلك بسبب انغلاقها في وسط النّخب السياسيّة للجماعات الكبرى من السنّة والشيعة والأكراد، وعدم شمولها رؤى المجتمع المدنيّ والأقليّات العرقيّة والدينيّة.
وفي ظلّ خطاب تسوية يتبنّى مقاربة ممثّلي الجماعات الكبرى الثلاث ويهمل أصوات الأقليّات، يلخّص رئيس كتلة الرافدين في البرلمان الإتحاديّ النائب يونادم كنّا لـ"المونيتور" اعتراضه على وثيقة التّسوية في صيغة التّساؤل الآتي: "هل هناك صوت للمسيحيّين ولبقيّة الأقليّات في صياغة أو حتّى التّفاوض في شأن أيّ تسوية وطنيّة؟". وقال: "يمكن أن نلاحظ أيضاً أنّ أيّ عمليّة تسوية سياسيّة تتمّ دائماً بين الكبار من الجماعات الإثنيّة وتكون ضامنة لمصالحهم، في حين تتمّ التضحية بمصالح الأقليّات".
وأعطى يونادم كنّا مثالاً على ذلك بعدم نصّ وثيقة التّسوية الوطنيّة على إتّفاق أو بند يتعلّقان بمصير مناطق الأقليّات المتنازع عليها بين الأكراد والعرب، مثل سنجار بالنّسبة إلى الإيزيديّين وتلعفر بالنّسبة إلى التّركمان وسهل نينوى بالنّسبة إلى المسيحيّين والشبك، وقال: "انعدم صوت الأقليّات ومصيرها في التّسوية، ولا مكان فيها للمسيحيّين أو الإيزيديّين وغيرهم من الجماعات الأصغر حجماً، والأقلّ تأثيراً".
وكان قد انتقد كنّا سابقاً مشاريع المصالحة الوطنيّة المطروحة من قبل المكوّنات الكبرى بسبب عدم تقديمها ضمانات واضحة لتقديم المجرمين الذين ارتكبوا مجازر بحقّ الأقليّات من الإيزيديّين والمسيحيّين وغيرهم إلى العدالة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.