أشاد مسؤول أميركيّ رفيع المستوى يتولّى مكافحة التمويل الإرهابيّ بالتقدّم الذي أحرزته المملكة العربيّة السعوديّة في مجال منع تدفّق الأموال إلى مجموعات مثل تنظيم القاعدة، متمنّياً أن تحذو بلدان أخرى في الخليج العربيّ حذوها.
وقال دانييل غلايزر، وهو مساعد وزير الخزانة لشؤون تمويل الإرهاب في مكتب شؤون الإرهاب والاستخبارات الماليّة، أمام حشد من الحضور في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في 13 تشرين الأول/أكتوبر: "لدينا شريك مستعدّ وقادر جداً في المملكة العربيّة السعوديّة. وهدفنا هو رؤية تطوّر مشابه في قطر والكويت" اللتين أحرزتا، على حدّ قوله، تطوّراً في السنوات العشر الماضية، لكن ليس بالدرجة نفسها كالحكومة السعوديّة.
وتأتي إشادة غلايزر بالسعوديّة باعتبارها الشريك "الأوّل" للولايات المتّحدة الأميركيّة في المنطقة في مجال مكافحة تمويل الإرهاب في وقت تمرّ فيه العلاقة بين البلدين بمرحلة صعبة بسبب مسائل أخرى، بما فيها قصف السعوديّة لمدنيّين في جنازة في اليمن، وقانون أميركيّ جديد يسمح لأقارب الضحايا الذين قضوا في 11 أيلول/سبتمبر 2011 بمقاضاة السعوديّة في المحاكم الأميركيّة. يشار إلى أنّ الرئيس باراك أوباما اعترض على مشروع القانون هذا، لكنّ الكونغرس رفض اعتراضه وقد يعيد النظر في هذه المسألة بعد الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة في تشرين الثاني/نوفمبر. وقالت إدارة أوباما أيضاً إنّها تعيد النظر في دعمها لحملة القصف السعوديّ في اليمن.
وقال الخبير في شؤون السعوديّة والخليج العربيّ وكاتب العمود في "المونيتور"، بروس ريدل، إنّ غلايزر محقّ في تقييمه لجهود السعوديّة في مجال وقف تدفّق الأموال إلى فروع تنظيم القاعدة. وأشار إلى أنّ وليّ العهد السعوديّ الأمير محمد بن نايف تعرّض لأربع محاولات اغتيال على الأقلّ، بما في ذلك هجوم انتحاريّ سنة 2009 نفّذه مقاتل سعوديّ شابّ زعم أنّه ندم. وقال ريدل إنّ سموّ الأمير نجا من محاولة الاغتيال لكنّه لا يزال يعاني آلاماً بسبب الجراح التي أصيب بها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.