تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المغرب ينهي التردّد ويفتح رسميّاً صفحة بيضاء مع طهران

عيّن المغرب في 14 أكتوبر سفيراً جديداً له في إيران ، للمرّة الأولى، بعد إغلاق تمثيليّته الديبلوماسيّة في طهران لمدة سبع سنوات، على أثر انقطاع العلاقات بين البلدين سنة 2009 بقرار مغربيّ منفرد.

Moroccan King Mohammed VI (L) meets with his Saudi counterpart, King Abdullah, at the former's palace in Bouskoura on the outskirts of Casablanca on September 11, 2012 AFP / PHOTO / AZZOUZ BOUKALLOUCH        (Photo credit should read AZZOUZ BOUKALLOUCH/AFP/GettyImages)

عيّن المغرب في 14 أكتوبر سفيراً جديداً له في إيران ، للمرّة الأولى، بعد إغلاق تمثيليّته الديبلوماسيّة في طهران لمدة سبع سنوات، على أثر انقطاع العلاقات بين البلدين سنة 2009 بقرار مغربيّ منفرد، وتحجّج الجانب المغربيّ في ذلك الحين بصدور "عبارات غير مناسبة" عن الجانب الإيرانيّ في خصوص التضامن المغربيّ مع البحرين إثر وصف مسؤول إيرانيّ للبحرين بأنّها مقاطعة إيرانيّة.

وأشار بيان الخارجيّة المغربيّة في ذلك الوقت إلى أنّ المغرب طلب توضيحات من إيران عن العبارات التي صدرت، إثر تضامن المغرب مع مملكة البحرين على غرار العديد من الدول في شأن رفض المساس بسيادة البحرين كالسعودية وبقية دول الخليج. كما اتّهمت وزارة الخارجيّة المغربيّة الديبلوماسيّين الإيرانيّين في المغرب، بأنّهم يسعون إلى تغيير "المقوّمات الدينيّة الجوهريّة للمملكة" في اتّهام صريح لإيران بنشر المذهب الشيعيّ.

ويأتي تعيين حسن حامي سفيراً للمغرب في إيران في نهاية الأسبوع المنصرم إعلاناً رسميّاً عن استئناف العمل الديبلوماسيّ المباشر، بعد أن كان سبق لإيران أن عيّنت محمّد تقي مؤيّد سفيراً لها في الرباط نهاية سنة 2014 في أعقاب التفاهم بين البلدين على الاستئناف التدريجيّ للعلاقات وإنهاء الخصومة بعد اتصال وزير الخارجيّة الإيرانيّ جواد ظريف بنظيره المغربيّ صلاح الدين مزوار في شباط/فبراير من السنة ذاتها، وتعبيره عن أسفه لما حصل وتقدير "الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة" للملك محمّد السادس واحترامها للثوابت المغربيّة.

وتكشف المعطيات على أنّ الايرانيّين هم من سعوا أكثر من المغاربة إلى طيّ صفحة الخلاف وتحقيق المصالحة، وهو ما يمكن تفسيره ببرنامج الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني على مستوى السياسة الخارجيّة، المتميّز بخطاب أكثر مرونة وقابليّة للتفاوض والحوار، بالمقارنة مع الخطاب السابق للرئيس المتشدّد أحمدي نجاد.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish