تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الفلسطينيّون قد يشهدون إنتخابات في الضفّة من دون غزّة

في ظلّ التأجيل المتكرّر لإجراء الإنتخابات المحليّة، تتداول الأوساط الفلسطينيّة سيناريوهات متوقّعة بديلاً لإجراء الانتخابات، ومنها أن تحصل فقط في الضفّة الغربيّة من دون قطاع غزّة، رغبة من الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس في ترسيخ شرعيّته السياسيّة، بغضّ النّظر عن مشاركة فلسطينيّي غزّة فيها... السطور الآتية تناقش إمكانيّة حصول هذه الفرضيّة، وما هي عوامل نجاحها، وهل يعني ذلك ترسيخ الانقسام بين الضفّة وغزّة، بدل توحيدهما؟

Palestinians demonstrate in front of the hight court in the West Bank city of Ramallah calling authorities not to postpone local elections,  on September 21, 2016. 
Palestinian municipal polls scheduled for October 8 were officially postponed after a court delayed a ruling on whether to hold the first vote since 2006 to include both Fatah and Hamas.

 / AFP / ABBAS MOMANI        (Photo credit should read ABBAS MOMANI/AFP/Getty Images)

فيما استعدّ الفلسطينيّون لإجراء الإنتخابات المحليّة في 8 تشرين الأوّل/أكتوبر، لكنهم فوجئوا في 8 أيلول/سبتمبر بقرار للمحكمة العليا في رام الله بوقف إجراء الانتخابات في الموعد المحدد المذكور أعلاه 8 أكتوبر، وقررت تأجيل اتخاذ قرار نهائي في إجرائها إلى يوم 21 من الشهر ذاته، وفي يوم 21 سبتمبر قرّرت المحكمة إرجاء النظر بإجراء الإنتخابات إلى يوم 3 تشرين الأوّل/أكتوبر. هذا التأجيل المتكرّر دفع بلجنة الإنتخابات المركزيّة إلى أن تعلن في 21 أيلول/سبتمبر، أنّه من المستحيل إجراء الإنتخابات في موعدها المقرّر بـ8 تشرين الأوّل/أكتوبر المقبل، لأنّ هذه التأجيلات أربكت جداول العمليّة الإنتخابيّة.

وإنّ "حماس" و"فتح" تبادلتا في 21 أيلول/سبتمبر الاتهامات بشأن تأجيل الإنتخابات، ففي حين وصفت "حماس" قرار التأجيل بأنّه إلغاء للإنتخابات وتهرّب من استحقاقاتها، لكنّ "فتح" اتّهمت "حماس" بتخريب الإنتخابات، واحتشد عشرات اليساريّين أمام المحكمة يوم إصدار القرار لرفضه، ومطالبتها بالعدول عنه.

وفتح التأجيل المتكرّر للإنتخابات الباب للتكهّن بالسيناريوهات المتوقّعة، كالحديث عن تأجيل الإنتخابات حتّى إشعار آخر أو عدم إجرائها كليّاً أو إجرائها في الضفّة من دون غزّة أو العكس، وتمّ استبعاد سيناريو إجراء الإنتخابات بالتوافق بين "حماس" و"فتح" بسبب عدم إتّفاقهما على موضوع الطعون القانونية التي قدمتها حماس في القوائم الانتخابية لفتح، وعدم اعتراف فتح بمحاكم غزة، لأنها غير شرعية وتابعة لحماس.

وفي هذا الإطار، قال عضو المكتب السياسيّ للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين كايد الغول لـ"المونيتور": "إنّ سيناريو إجراء الإنتخابات المحليّة في الضفّة من دون غزّة متوقّع مع أنّه غير محبّذ للفلسطينيّين، لأنّه يحرمهم من التعبير عن حقّهم في اختيار من يقودهم، وهذا الخيار الذي قد تنفّذه السلطة الفلسطينيّة سيزيد من الانقسام بين الضفّة وغزّة القائم منذ عام 2007، وإمكانيّة مشاركة الجبهة في تلك الإنتخابات ستخضع للدراسة في حينه، لكنّنا لا نتمنّى الوصول إلى تلك اللّحظة. أمّا إن قرّرت حماس تعيين قوائمها المرشّحة للإنتخابات المحليّة في غزّة بسبب تعذّر إجراء الإنتخابات، فهذا يعني أنّها تفرض رأيها على الهيئات المحليّة، وهو أمر مرفوض بالنّسبة إلينا".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish