تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا ترفض "فتح" التعامل مع محاكم غزّة في شأن العمليّة الإنتخابيّة؟

حركة "فتح" ترفض اللّجوء إلى المحاكم في غزّة بشأن الاستئناف على الطعون، الّتي أدّت إلى إسقاط قوائم إنتخابية تابعة لها من قبل لجنة الإنتخابات المركزيّة، وتعتبر تلك المحاكم غير شرعيّة.

Palestinian judges discuss a petition to suspend municipal elections, at the High Court office in the West Bank city of Ramallah September 8, 2016. REUTERS/Mohamad Torokman   - RTX2ON46

مدينة غزّة، قطاع غزّة: أظهرت مراحل العمليّة الإنتخابيّة للهيئات المحليّة في الأراضي الفلسطينيّة، والتي بدأت في 27 تمّوز/يوليو الماضي مدى ترسّخ حال الانقسام الداخليّ في الكثير من مناحي الحياة، والّتي تجلّت مع بدء الدعاية المبكرة للإنتخابات وما تخلّلها من تجريح بين أنصار فتح وحماس، وصولاً إلى رفض الاعتراف (فتح) بشرعيّة المحاكم في غزة بعد إسقاط قوائم إنتخابيّة عبر لجنة الإنتخابات ومحاكم غزّة بزعم عدم استيفائها للشروط الانتخابية أو مخالفتها للقانون.

القوائم الّتي تمّ اسقاطها تعود غالبيّتها إلى حركة "فتح" وواحدة لمستقلين، فقد أسقطت لجنة الإنتخابات المركزيّة في 4 أيلول/سبتمبر الجاري 5 قوائم إنتخابيّة لـ"فتح" في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، بعد الاعتراضات التي قدّمت ضدّ تلك القوائم كونها لم تستوف الشروط القانونيّة، فيما رفضت لجنة الإنتخابات 154 طلباً بالاعتراض على قوائم إنتخابيّة أخرى مدعومة من حركة حماس ولمستقلين في غزة والضفة، ليواصل بعض القوائم مشواره في الطعون عبر المحاكم في الضفّة وغزّة، كما ينصّ القانون، لتسقط 5 قوائم أخرى لـ"فتح" في 8 أيلول/سبتمبر الجاري وتعاد قائمة إلى السباق الإنتخابيّ في الضفّة.

وينصّ قانون الإنتخابات الفلسطينيّ رقم 10 لعام 2005، في مادّته رقم 22 على أنّه يجوز لأيّ شخص خلال 3 أيّام من تاريخ نشر قوائم المرشّحين أن يقدّم اعتراضاً كتابيّاً إلى اللّجنة الإنتخابيّة مبيّناً فيها أسباب اعتراضه، فيما تنصّ المادّة 23 على أنّ اللّجنة ملزمة بأن تصدر قراراتها بالاعتراضات المقدّمة خلال 3 أيّام من تاريخ انتهاء مدّة تقديمها وتكون قراراتها قابلة للاستئناف أمام المحكمة المختصّة خلال أيّام من تاريخ صدورها، وتنصّ المادّة 24 على أن تصدر المحكمة قراراتها في الاستئناف المرفوع إليها خلال 3 أيّام وتكون قراراتها في هذا الشأن نهائيّة.

وجاء ميثاق الشرف، الّذي وقّعت عليه الفصائل الفلسطينيّة كافّة، ليؤكّد ما أورده القانون، وينصّ (الميثاق) في بنديه الـ21 و22 على "الإلتزام باتّباع الأساليب السلميّة والقانونيّة في ما يتعلّق بالاعتراضات والطعون ونتائجها في كلّ مراحل العمليّة الإنتخابيّة، والتّعاون مع الجهات المختصّة بشأن التحقيقات في هذه الاعتراضات والطعون والشكاوى، والالتزام بقرارات المحاكم الفلسطينيّة في ما يخصّ العمليّة الإنتخابيّة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish