تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا الأزواج الإيرانيون الشباب عاجزون عن الإنجاب؟

إزاء تراجع معدلات الولادات وتسجيل ارتفاع في حالات العقم، تتحرك الحكومة الإيرانية لزيادة التمويل لعلاجات العقم.

EDITORS' NOTE: Reuters and other foreign media are subject to Iranian restrictions on their ability to film or take pictures in Tehran.

Iranian worshipers pray during Friday prayers in Tehran February 26, 2010. REUTERS/Raheb Homavandi (IRAN - Tags: RELIGION POLITICS) - RTR2AY0J

أعلنت الحكومة الإيرانية الشهر الفائت أنه نظراً إلى الارتفاع في مستويات العقم، سوف تساهم في تمويل 85 في المئة من علاجات العقم في المستشفيات الحكومية للأسر الراغبة في الإنجاب. تُظهر دراسات أجراها باحثون طبيون أن أكثر من عشرين في المئة من الأزواج الإيرانيين لا يستطيعون الإنجاب، في حين أن المعدل العالمي يتراوح من 8 إلى 12 في المئة. ويشكّل الإعلان الأخير خطوة إضافية من الجمهورية الإسلامية لتشجيع الإنجاب، وهو ما يشنّ المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي حملة من أجله في الأعوام الأخيرة. في هذا الإطار، جرى خفض الموازنات المخصصة لتنظيم الأسرة، وحظر وسائل منع الحمل مثل العمليات الجراحية لقطع القناة الدافقة.

لطالما كانت إيران رائدة في الشرق الأوسط في علاج العقم، مع وجود نحو مئة عيادة في مختلف أنحاء البلاد لا تستقبل الأزواج الإيرانيين وحسب إنما أيضاً الأزواج من الدول المجاورة الذين يأتون للإفادة من موقف البلاد العلني الداعِم لهذه العلاجات. غير أن السؤال يبقى، لماذا تخطّت مستويات العقم في إيران المعدل العالمي؟

لا يزال المجتمع العلمي يجد صعوبة في تحديد أسباب العقم. في حالة إيران، يشير بعض الباحثين الطبيين في البلاد إلى احتمال أن يكون لارتفاع مستويات تلوث الهواء في الأعوام الأخيرة تأثير سلبي على الخصوبة. غير أن بلداناً على غرار الصين والمكسيك عانت من مستويات أعلى بكثير من التلوث لفترات زمنية أطول، ولم تُسجّل زيادة في مستويات العقم. لذلك، قد يكون التلوث عاملاً مساهِماً، لكنه ليس العامل الوحيد.

يُشار إلى أن معدلات العقم في الشرق الأوسط مرتفعة في شكل عام بالمقارنة مع المعدلات العالمية. تلفت مارسيا إينهورن، وهي عالمة في الأنثروبولوجيا الطبية في جامعة ييل متخصصة في تقنيات المساعدة على الإنجاب في المنطقة، إلى أن أحد الأسباب الأساسية هو ارتفاع نسبة الزيجات بين الأنسباء في الشرق الأوسط، لا سيما الأنسباء الذين تجمع بينهم صلة قرابة من الدرجة الأولى. وتعتبر في الخلاصات التي توصّلت إليها بعد عقود من الأبحاث الميدانية في المنطقة أن العقم عند الرجال هو "الحكاية المخفية في الشرق الأوسط".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish