تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مرسوم رئاسيّ بتحديد "كوتة المسيحيّين" في الإنتخابات يثير جدلاً في الشارع الفلسطينيّ

مرسوم رئاسيّ فلسطينيّ يحدّد أعداد مقاعد المسيحيّين في 9 مجالس محليّة بالضفّة الغربية يثير جدلاً في الشارع الفلسطينيّ، كون غالبيّة سكّان تلك المحافظات والقرى من المسلمين، ناهيك عن وقوع ذلك المرسوم في مخالفة قانونية تتمثّل في تعيين رئيس المجلس المحليّ.

Palestinian President Mahmoud Abbas (C) chairs a meeting with the Palestinian Liberation Organisation's’ (PLO) executive committee in the West Bank city of Ramallah March 1, 2016. REUTERS/Fadi Arouri/Pool - RTS8TEU

مدينة غزّة - قطاع غزّة: أثار المرسوم الّذي أصدره رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس في 31 تمّوز/يوليو من عام 2016، بتحديد أعداد المسيحيّين في المجالس المحليّة لمحافظتي رام الله وبيت لحم وفي عدد آخر من القرى المحيطة بتلك المحافظتين، حالاً من الجدل في الشارع الفلسطينيّ، وطرح العديد من التساؤلات حول توقيت صدور ذلك المرسوم وتحديداً بعد موافقة حماس على المشاركة في تلك الانتخابات، إضافة إلى احتوائه على مخالفات قانونيّة تتمثل في تعيين الرئيس، فالمادة 56 من قانون الانتخابات تنص على أن يكون رئيس المجلس المحلي منتخباً من المرشحين الفائزين ولا ينص أبداً على امكانية تعيينه أم المرسوم الرئاسي فينص على تعيين رئيس المجلس. فالمرسوم جاء ليضمن تواجد المسيحيين في تلك المجالس حتى وإن لم تتمكن قوائمهم من الفوز في الانتخابات المحلية المقبلة جراء تضاؤل أعدادهم في الأراضي الفلسطينية.

إنّ المرسوم الرئاسيّ، الّذي خصّ بالاسم 9 مجالس محليّة في الضفّة الغربيّة يتكوّن من 4 موادّ، تظهر فيها زيادة أعداد المقاعد المخصّصة للمسيحيّين في المجالس المحليّة على أعداد مقاعد المسلمين، رغم أنّ أعداد المسيحيّين في الأراضي الفلسطينيّة أقلّ من 50 ألفاً، منهم 40 ألفاً في الضفّة الغربيّة، مقارنة مع أكثر من 2.8 مليون مسلم في الضفّة الغربيّة فقط.

وإنّ حركة "حماس"، الّتي رفضت المرسوم في بيان رسمي صادر عنها بـ2 آب/أغسطس من عام 2016، قال أحد قياديّيها وعضو مجلسها التشريعيّ يحيى موسى: "إنّها ليست المرّة الأولى الّتي يصدر فيها الرئيس عبّاس مراسيم مثيرة للجدل وتعمل على زرع بذور الانقسام والفرقة داخل المجتمع على أساس طائفيّ". فالحركة ترى أن الرئيس عباس بذلك المرسوم يريد أن يحد من تواجد ممثلين عن حركة حماس في تلك المجالس المحلية.

وأشار إلى أنّ أهمّ ما في ذلك المرسوم هو مخالفته للقانون الأساسيّ الفلسطينيّ، وتحديداً المادّة 26 الفقرة الرايعة منه، والّتي نصّت على أنّ "تقلد المناصب والوظائف العامة على قاعدة تكافؤ الفرص" أما المرسوم الرئاسي فينطوي على تمييز ويخالف قاعدة تكافؤ الفرص بين المسلمين والمسيحيين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish