تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إدارة مناطق الأقليّات ستفتح أبواباً جديدة للصراع بعد هزيمة داعش

لكي تكون هزيمة "داعش" حاسمة، على الحكومة العراقيّة وحكومة إقليم كردستان الإلتزام باستعادة ثقة مجتمعات الأقليّات الساخطة من خلال التّفكير بجديّة في حلول تتضمّن تولّي الأقليّات حصّة من إدارة الشؤون الخاصّة بها، وتهيئة الظروف من أجل مشاركتها العادلة في العمليّة السياسيّة.

Displaced people from the minority Yazidi sect, fleeing violence from forces loyal to the Islamic State in Sinjar town, walk towards the Syrian border, on the outskirts of Sinjar mountain, near the Syrian border town of Elierbeh of Al-Hasakah Governorate August 10, 2014. REUTERS/Rodi Said/File Photo - RTX2GIYQ

مع قرب إنطلاق عمليّة تحرير الموصل، حسبما أعلن وزير الدفاع العراقيّ خالد العبيدي في 8 آب/أغسطس، عبّر المجلس القوميّ الكلدانيّ في الذكرى الثانية من تهجير المسيحيّين من الموصل عن قلقه على مستقبل مناطق الأقليّات، بعد الانتهاء من عمليّات التّحرير. ويشاركه في هذا الشعور ممثّلو الأقليّات الأخرى: الإيزيديّون في خصوص منطقة سنجار، التّركمان في خصوص تلعفر، والشبك والمسيحيّون والكاكائيّون وأقليّات أخرى في خصوص سهل نينوى.

توصف هذه المناطق بـ"المتنازع عليها"، وهي تسمية تحرم في حدّ ذاتها الأقليّات من تقرير مصيرها بأنفسها، إذ تشير إلى كونها منطقة نزاع عربيّ - كرديّ حول عائديّة هذه المناطق: هل تبقى ضمن إدارة الحكومة الإتحاديّة أم ستدخل ضمن سلطة حكومة إقليم كردستان؟

وفي هذا الإطار، قال ممثّل المؤسّسة الأميريّة للإيزيديّين الأمير برين تحسين بك لـ"المونيتور": "حينما نتحدّث مع ممثّلي الحكومة الإتحاديّة أو ممثّلي حكومة إقليم كردستان، نواجه خطاباً يسعى إلى إدخالنا في لعبة معنا أو ضدّنا، إذ لا تبدو الجديّة لدى النخب السياسيّة الكرديّة أو العربيّة في التّعامل مع الإبادة الّتي حلّت بالإيزيديّين، إلاّ من خلال سؤال: هل ستكون مناطقكم ضمن سلطة الحكومة الإتحاديّة أم ضمن سلطة الإقليم؟".

لذا، يحدو ممثّلي الأقليّات الأمل بإطلاق عمليّة تفاوض بإشراف دوليّ حول الحدود الداخليّة المتنازع عليها، الّتي تشكّل مناطق التنوعّ الغنيّة إثنيّاً ودينيّاً ولغويّاً في البلاد، والخاضعة إلى نزاع عربيّ - كرديّ واضح قد يجرّ البلاد إلى حرب داخليّة مقبلة حول عائديّتها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish