تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مسؤول عسكريّ إيرانيّ: سنقوم باجتثاث جذور جبهة النصرة

لم يثر الإعلان عن تغيير اسم جبهة النصرة واستقلالها عن تنظيم القاعدة ردود فعل تُذكر في طهران التي قال المسؤولون فيها إنّ اسم المجموعة، لا طبيعتها، هو الذي تغيّر.

Protesters carry Al-Qaeda flags during an anti-government protest after Friday prayers in the town of Marat Numan in Idlib province, Syria, March 11, 2016. REUTERS/Khalil Ashawi - RTSAD3X

عندما أعلن أبو محمد الجولاني، زعيم جبهة النصرة المرتبطة سابقاً بتنظيم القاعدة، في 28 تموز/يوليو عن تغيير اسم مجموعته، كانت ردود الفعل في طهران قليلة. وأدلى الناطق باسم الخارجيّة الإيرانيّة بهرام قاسمي بتصريح وجيز وصف فيه قرار تغيير اسم الحركة بأنّه لعبة "تهدف إلى إخراج المجموعة من قائمة المنظّمات الإرهابيّة"، مضيفاً أنّ "هذا النوع من الخطوات لا يمكن أن يحسّن صورة التطرّف والإرهاب البشعة". وتابع قاسمي أنّ هذه الخطوة تشير إلى "الإفلاس السياسيّ للجهات الداعمة للمتطرّفين في المنطقة وعلى رأسها المملكة العربيّة السعوديّة بصفتها الجهة المؤسّسة والداعمة الرئيسيّة للقاعدة وطالبان وداعش [تنظيم الدولة الإسلاميّة] وجبهة النصرة والكثير غيرها من المجموعات الإرهابيّة الأخرى في المنطقة، خصوصاً في سوريا". ودعا قاسمي المجتمع الدوليّ إلى النظر بجديّة إلى أسباب الإرهاب الأصليّة وتداعياته، والضغط على الجهات المؤسّسة والداعمة للمجموعات الإرهابيّة من أجل وضع حدّ للتطرّف.

ولم يبُدِ حلفاء إيران بدورهم ردود فعل مباشرة على إعلان تغيير اسم جبهة النصرة - الذي ظلّ حديث المنطقة على مدى أيّام – ما عكس موقف "محور المقاومة" الذي يشمل إيران والعراق وسوريا وحزب الله اللبنانيّ. ويُعتبر ذلك غريباً نظراً إلى أنّ التحالف الذي تقوده إيران هو القوّة البريّة الرئيسيّة – إن لم تكن الوحيدة – التي تخوض حرباً مباشرة مع جبهة النصرة في سوريا، وأنّ التداعيات الناجمة عن تغيير اسم المجموعة قد تؤثّر في مسار الحرب.

وقال مصدر عسكريّ إيرانيّ لـ "المونيتور"، طالباً عدم الكشف عن اسمه: "ما حصل ليست له أهميّة. فماذا يعني في الميدان؟ إنّها مجرّد خطوة متعلّقة بالعلاقات العامّة تسهّل على الجهات الداعمة للمجموعة الإرهابيّة دفع الأموال وإرسال الأسلحة [إليها] من دون التعرّض للانتقادات. وبالتالي، بدلاً من دفع الأموال في السرّ، تفعل ذلك في العلن".

وأضاف المصدر نفسه أنّ إيران تعتبر جبهة النصرة وجيش الفتح وأحرار الشام أخطر بكثير من تنظيم الدولة الإسلاميّة. وقال: "تفعل الجهات الداعمة الدوليّة والإقليميّة كلّ ما في وسعها لتبيّن للعالم أنّ هذه المجموعات تضمّ إسلاميّين معتدلين فيما تدرك تماماً أنّها تتحدّر جميعها – مثل داعش – من المصدر نفسه، ألا وهو القاعدة". وأضاف المصدر العسكريّ الإيرانيّ: "اليوم، باتت قيادة القاعدة المركزيّة ضعيفة. فمقتل أسامة بن لادن جرّد المجموعة من كلّ شيء، ولم يبقَ لديها سوى إرث يستغلّه زعماؤها من حين إلى آخر بغية الحفاظ على النفوذ. لكن الآن وقد ذهب هذا الإرث، بدأت المجموعات [المرتبطة بالقاعدة] تتخلّى عن "أمّها" بسبب أعدائها. لكنّ ذلك يعني أنّها لن تمانع يوماً ما التخلّي عن حلفائها الجدد من أجل أيّ جهة تحافظ على وجودها. ولهذا السبب، سوف نخلّص العالم منها".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish