تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

استئصال كلّ ما له علاقة بحركة كولن في تركيا

على المراقبين الغربيّين أن يفهموا أوّلاً خطورة محاولة الانقلاب في تركيا والطبيعة المعقّدة للمجموعة الدينيّة التي يبدو أنّها المسؤولة عنها.

Turkish commandos take part in an operation to search for missing military personnel suspected of being involved in the coup attempt, in Marmaris, Turkey, July 22, 2016. REUTERS/Kenan Gurbuz - RTSJ80F

ما يحصل في تركيا في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/يوليو هو، عدا عن توقيف الانقلابيّين الفعليّين، عمليّة استئصال لكلّ ما له علاقة بفتح الله كولن. وتهدف هذه العمليّة، تماماً كعمليّة نزع الطابع البعثيّ في العراق ما بعد الاحتلال، إلى تنظيف القطاع العامّ برمّته من طاقم يُعتبر عدوّ الدولة.

أوّلاً، كيف وصلت تركيا إلى ما وصلت إليه؟ إنّ تسلّل جماعة كولن إلى مؤسّسات الدولة، خصوصاً الاستراتيجيّة منها كالشرطة والقضاء والجيش، هو واقع تطرّق إليه الصحافيّون العلمانيّون مراراً وتكراراً على مدى عقود. وعندما وصل حزب العدالة والتنمية التابع للرئيس رجب طيب أردوغان إلى الحكم سنة 2002، ازداد هذا التسلّل لأنّ أردوغان اعتبر فتح الله كولن حليفاً رئيسيّاً.

وبعد هزيمة العدوّ العلمانيّ المشترك، بدأت هاتان القوّتان الإسلاميّتان بالتناحر ووصلت علاقتهما إلى درجة الامتعاض. وفيما تمتّع حزب العدالة والتنمية بدعم شعبيّ، تمتّع أتباع كولن بثقة عالية في النفس باعتبار أنّهم أكثر إلماماً بالأمور كلّها.

وعندما اندلعت الحرب السياسيّة بين هاتين المجموعتين في أواخر العام 2013 وترافقت مع تحقيق في الفساد نظّمه أتباع كولن، اتّخذتُ موقفاً محايداً. فقد كان الفساد موجوداً بالفعل، وبالتالي على حزب العدالة والتنمية الإقرار به بصراحة. في الوقت نفسه، كان واضحاً أنّ أتباع كولن أنشأوا بالفعل "دولة موازية" في داخل الدولة كان من الضروريّ التخلّص منها، لكنّ "جناحهم المدنيّ" (المدارس والجمعيّات الخيريّة ووسائل الإعلام والأصول الاقتصاديّة) استحقّ الاحترام. ومن بين الزعماء السياسيّين في تلك الفترة، كان عبد الله غول الوحيد الذي أيّد ذلك الموقف. لكن، بعد محاولة الانقلاب الدامية في 15 تموز/يوليو، من الصعب تنفيذ ذلك في تركيا. فالدولة تستولي حتّى على "المؤسّسات المدنيّة" التابعة لجماعة كولن لأنّها تعتبرها أرضاً خصبة أو واجهة للجانب المظلم في الدولة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish