تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا لا يبدي أردنيون كثر حماسة للانتخابات المقبلة

غياب الثقة بمجلس النواب نتيجة التزوير الانتخابي وعدم التحرك في مواجهة التخبّط الاقتصادي، يولّد لدى الأردنيين عدم مبالاة بالانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في أيلول/سبتمبر المقبل.

A man marks his ballot at a polling station in Amman January 23, 2013. Jordanians voted on Wednesday in their first parliamentary elections since the Arab Spring revolts, but a boycott by the main Islamist party will ensure no repeat of an Egypt-style revolution via the ballot box. REUTERS/Majed Jaber (JORDAN - Tags: POLITICS ELECTIONS) - RTR3CTZ7

عمان، الأردن – قال 87 في المئة من الأردنيين، وهو رقم كبير جداً، إن برلمانهم لم يحقّق أي إنجاز جدير بالثناء خلال ولايته بين العامَين 2013 و2016، بحسب استطلاع آراء أجراه المعهد الجمهوري الدولي في نيسان/أبريل الماضي. في مواجهة هذه الشكوكية لدى الرأي العام، تشنّ الحكومة الأردنية حملة لزيادة نسبة الاقتراع في الانتخابات الأهم في البلاد التي ستُجرى بعد شهرَين.

فقد أطلقت الهيئة المستقلة للانتخابات موقعاً إلكترونياً باللغتَين العربية والإنجليزية، ونزلت إلى الشارع لشرح نظام التصويت للقوائم انتخابية الذي جرى إقراره في آذار/مارس الماضي في إطار قانون انتخابي جديد أبطل نظام الصوت الواحد الذي كان معمولاً به في السابق. وقد ورد في افتتاحية صحيفة "جوردان تايمز" في 12 حزيران/يونيو الماضي: "فعل الملك والحكومة والهيئة المستقلة للانتخابات كل ما بوسعهم من أجل تهيئة الأرض للانتخابات الجديدة". لكن مع اقتراب موعد الانتخابات المزمع إجراؤها في 20 أيلول/سبتمبر المقبل، قال وزير الخارجية الأردني الأسبق مروان المعشر لموقع "المونيتور": "ثمة لامبالاه لافتة بالانتخابات".

شكّل إقرار التعديلات الدستورية في البرلمان في الثاني من أيار/مايو الماضي تطوراً مقلقاً بالنسبة إلى المواطنين الذين يريدون هيئة تشريعية مستقلة. فقد منحت التعديلات الجديدة الملك سلطة مطلقة لتعيين رئيس قوة الشرطة شبه العسكرية، وأعضاء المحكمة الدستورية، وولي العهد. قبل إقرار التعديلات، كان الملك بحاجة إلى توصية من رئيس الوزراء وبعض الوزراء من أجل تعيين أشخاص في هذه المناصب الحسّاسة.

جرى إقرار التعديلات بأغلبية ساحقة في نحو أسبوعَين فقط، بتصويت 123 نائباً من أصل 142 حضروا الجلسة، ومن دون أن تخضع لكثير من النقاش العام. قالت رنا الصباغ، المديرة التنفيذية لمنظمة "مراسلون عرب للصحافة الاستقصائية" ورئيسة تحرير "جوردان تايمز" سابقاً، لموقع "المونيتور"، إن عدداً كبيراً من الأردنيين يعتبر مجلس الأمة "أداةً للبصم" على سياسات الملك بدلاً من أن يكون هيئة مستقلة قوية تتولّى مراقبة السلطة التنفيذية. أضافت: "لا يعتقد الأردنيون أن هذا البرلمان يعمل فعلياً على ردع الممارسات الخاطئة في المنظومة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish