قصّص مؤلمة يرويها الناجون من مدينة منبج في شمال سوريا
يزداد يوماً بعد يوم عدد الهاربين من مدينة منبج في شمال سوريا، من المنطقة الخاضعة إلى سيطرة تنظيم الدولة الإسلاميّة، على إثر اشتداد المعارك فيها، بعدما أعلنت قوّات سوريا الديمقراطيّة معركة لاستعادتها في 31 أيّار/مايو 2016.
غازي عنتاب، تركيا — يروي عدد من المدنيّين الناجين من مدينة منبج التابعة إلى ريف حلب الشرقيّ، أنّ أعداد الراغبين في الهروب من المنطقة الخاضعة إلى سيطرة تنظيم الدولة الإسلاميّة هي أكبر بكثير من أعداد من حالفهم الحظّ ولاذوا بالفرار.
يروي هؤلاء الناجون قصصاً مروعة عن يوميّات الحرب في مسقط رأسهم منبج، وكيف كانت الحياة في ظلّ حكم التنظيم الإسلاميّ المتشدّد والفظائع التي كان يرتكبها الجهاديّون.
يروي حسين العوّاد، وهو أحد الذين وصلوا للتوّ إلى منطقة طريق حلب وتقع بالجهة الجنوبية للمدّينة وتخضع حالياً لسيطرة قوات سّورية الديمقراطية، كّيف أنّ أخيه الأكبر عبد الله قرّر الهرب من منبج التي تشهد معارك شرسة منذ شهر ونصف بدأت في 31 من أيّار/مايو 2016 ولا تزالّ مستمرة، برفقة جارهم عبد العزيز أبو محمّد في الأول من الشهر الجاري، حيث سلكا طريقاً فرعيّاً كي يستطيعا الوصول إلى المنطقة الخاضعة إلى سيطرة قوّات سوريا الديمقراطيّة.
وذكر حسين إلى موقع "المونيتور" أنّ أخيه وجارهم حدّدا ساعة المغادرة بعد منتصف الليل، وقال: "في ذاك التوقيت، كان يبدأ تبديل المناوبات العسكريّة بين عناصر التنظيم". وتابع حديثه: "في اليوم التالي، لم يصلنا أيّ خبر منهما. انتظرنا ثلاثة أيّام من دون معرفة أيّ شيء عنهما، إلى أن وصلنا خبر في الرابع من الشهرّ الجاريّ أنّهم قتلوّا برصاص قنّاص تابع إلى التنظيم".