نابلس تعيش على صفيح ساخن
تراجع الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس قبل أيّام عن قراره الّذي اتّخذه قبل أسابيع بإقالة اللّواء أكرم الرجوب محافظاً لنابلس، وما زالت التّساؤلات كثيرة عن سبب إقالته وأسباب تراجع محمود عبّاس، لكنّ القرار يتزامن مع ما تشهده المحافظة من أحداث فوضى في الأسابيع الأخيرة واشتباكات بالأسلحة، وسط تقديرات بأنّ عدداً من المسؤولين الفلسطينيّين يقفون خلف بعض التوتّرات الأمنيّة لتصفية حسابات سياسيّة بينهم.
تشهد محافظة نابلس في شمال الضفّة الغربيّة فوضى أمنيّة منذ أشهر عدّة، وتحديداً منذ شباط/فبراير الماضي، تخلّلتها مظاهر إطلاق النار في الشوارع وإغلاق بعض المؤسّسات العامّة وإشعال إطارات السيّارات.
وقد تعددت أسباب هذه الاضطرابات، فمنها ما حصل يوم 9 آذار/مارس، حين تم تعطيل الدراسة في بعض مدارس نابلس، وأغلق الشبان بعض الشوارع الرئيسة في المدينة، وأعلن الفعاليات الوطنية الإضراب العام في مخيم عسكر التابع للمدينة احتجاجا على تقصير السلطة الفلسطينية بقضايا المخيم، وتهميشها لاحتياجاتهم.
وقيام سكان بعض قرى نابلس مثل دير حطب وعزموط، يوم 2 أيار/مايو بإشعال إطارات سيارات احتجاجاً على نية بلدية نابلس إنجاز مشروع محطة تنقية المياه،وهم يرفضون المشروع لأن مكانه يعتبر المتنفس الوحيد لقراهم.
وآخر مظاهر الإضّطرابات الأمنيّة في نابلس، تمثّلت في 1 حزيران/يونيو بإطلاق مجهولين وابلاً من الرصاص على منزل عضو اللّجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة غسّان الشكعة من دون وقوع إصابات، لكنّ أضراراً ماديّة كبيرة لحقت بالمنزل من جرّاء إطلاق النار المباشر عليه، وتحطّم النوافذ الزجاجيّة.