تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مدينة دير الزور السوريّة... منسيّة ومنقسمة السيطرة

لا تزال المعارك مستمرة بشكل متقطع في محافظة دير الزور شرق سوريا، بين القوات الحكومية الموالية لنظام الأسد من جهة، وتنظيم "الدولة الاسلامية" من جهة أخرى، والأخير يفرض طوقاً من الحصار على الأحياء والمناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري.

RTR3G93J.jpg

تنقسم محافظة دير الزور (شرق سوريا) بين الحكومة السورية وتنظيم "الدولة الاسلامية"، آذ تسيطر القوّات الحكوميّة على جزء من المدينة الغربيّة ومطارها المدنيّ، إضافة إلى سجنها المركزيّ والمباني الرسميّة ومقرّ اللّواء 137 ومعسكر الطلائع. بينما يسيطر التنظيم على بقيّة أجزاء المدينة الشرقيّة وكامل ريفها.

وتبلغ مساحة دير الزور المحاذية للحدود العراقيّة حوالى 33 ألف كيلومتر مرّبع، وهي تشكّل 18 في المئة من مساحة سوريا، ويسيطر تنظيم "الدولة" منذ تمّوز/يوليو من عام 2014 على 80 في المئة من مساحتها، الّتي تشمل الريف الشرقيّ حتّى الحدود السوريّة العراقيّة وبلدات موحسن والبوكمال والميادين، والريف الغربيّ إلى بلدة معدان التابعة لمحافظة الرقّة. كما يفرض سيطرته على الجزء الشرقيّ من المدينة، الّذي يشمل أحياء الحميديّة والشيخ ياسين والحويقة والعمال، في حين لا تسيطر قوّات الحكومة السوريّة إلاّ على 20 في المئة من مساحة دير الزور، وتنحصر في الأحياء الغربيّة، وهي: القصور والجورة وهرابش وأجزاء من حيّي الموظّفين والجبيلة، إلاّ أنّها محاصرة منذ حوالى سنة وأربعة أشهر من قبل تنظيم "الدولة".

وذكر مدير مرصد "العدالة من أجل الحياة في دير الزور" جلال الحمد أنّ "التنظيم بدأ بحصار الأحياء الّتي تسيطر عليها قوّات الأسد منذ 5/1/2015، بعد أن أغلق كلّ المعابر البريّة والمائيّة المؤديّة إليها، وهو يمنع دخول الموادّ الغذائيّة والطبيّة وخروج المدنيّين ودخولهم".

وأصدر مرصد "العدالة من أجل الحياة"، وهو منظّمة مدنيّة حقوقيّة تعمل فيها مجموعة من الناشطين والإعلاميّين من مدينة دير الزور، في 28 آذار/مارس من العام الجاري تقريراً بعنوان: "420 يوماً على حصار دير الزور".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish