تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الدول المانحة تقلّص مساعداتها إلى السلطة الفلسطينيّة

منذ أن نشأت السلطة الفلسطينيّة في عام 1994، وهي تعيش على المساعدات الخارجيّة من الدول المانحة العربيّة والغربيّة، في ظلّ عدم توافر موارد ذاتيّة، وهو ما جعل الاقتصاد الفلسطينيّ مرهوناً بدعم هذه الدولة أو تلك. لكنّ السلطة الفلسطينيّة اشتكت في الآونة الأخيرة من تأخّر وصول بعض المساعدات الماليّة، وتراجع بعضها، ممّا قد يلقي بظلاله السلبيّة على الاقتصاد الفلسطينيّ، واحتمال التسبّب بانهيار تدريجيّ للسلطة.

RTR28SJU.jpg

مع إنشاء السلطة الفلسطينيّة في عام 1994 بموجب اتّفاق أوسلو لعام 1993، تعهّد المجتمع الدوليّ بتوفير الدعم الماليّ والاقتصاديّ لها بما وصلت قيمته منذ إنشائها حتى اليوم 17 مليار دولار، وتوجّه معظمه إلى دعم موازنة الحكومة الفلسطينيّة، الموجّهة أساساً إلى توفير رواتب موظّفيها الذين يزيد عددهم عن 180 ألفاً حتى اليوم بعد أكثر من عشرين عاما على تأسيس السلطة الفلسطينية.

لكنّ رئيس الوزراء الفلسطينيّ رامي الحمد الله أعلن في 16 شباط/فبراير أنّ السلطة الفلسطينيّة حصلت في عام 2015 على نصف مساعدات الدول المانحة، وأنّ هناك تراجعاً حادّاً في المساعدات الخارجيّة، التي تشكّل 37% من الموازنة العامّة الفلسطينية، في حين أن باقي مكونات الموازنة العامة الفلسطينية تتكون من الجباية المحلية والإيرادات الضريبية وأموال المقاصة لدى الجانب الإسرائيلي، كما أظهر ذلك تقرير مالي لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس" في كانون ثاني/يناير 2016.

فيما أشار شكري بشارة وزير المالية الفلسطيني يوم 2 شباط/فبراير أن الدعم الخارجي للموازنة الفلسطينية شهد استمرارا في الانخفاض، حيث كان معدله بين 2007-2012 بحدود 1.2 مليار دولار، وانخفض 200 مليونا بين 2013-2014.

وأعلن شكري بشارة أنّ الدعم الخارجيّ للسلطة الفلسطينيّة شهد انخفاضاً حادّاً في العام الماضي 2015، وتقلّص إلى 750 مليون دولار، موضحاً أنّ السعوديّة أكثر الدول العربيّة التزاماً، وقدّمت 241.6 ملايين دولار، تليها الجزائر بقيمة 52.8 ملايين دولار، ولم تقدّم الإمارات العربيّة المتّحدة وقطر والولايات المتّحدة الأميركيّة والبنك الدوليّ أيّ دولار إلى الموازنة الفلسطينيّة في عام 2015.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish