رفح، قطاع غزة - يعيش في قطاع غزة فلسطينيون معدومي المكانة القانونية، فلا يحملون بطاقات هوية تعترف بها إسرائيل، لأسباب مختلفة، وبالتالي لا يتمتعون بمكانة أيًا كانت في أيّ دولة أخرى، ويحمل هؤلاء "الهوية الزرقاء" وهي مجرد بطاقة تعريف شخصية يصنف حاملها "بدون جنسية" وهي بطاقة منحتها حكومة حماس السابقة للفلسطينيين الذين دخلوا بعد "فك الارتباط" عام 2005 إلى قطاع غزة عن طريق معبر رفح بتصاريح زيارة، أو بوثائق سفر مؤقتة صادرة عن دول عربية أو أجنبية ، ولكل شخص من هؤلاء قصته الخاصة مع اللجوء وفقدانه مكانته القانونية.
رسّخ النص التأسيسي للسلطة الفلسطينية المتمثل باتفاق أوسلو 1993، الذي لا تطبق اسرائيل منه سوى الشق الأمني، حيث لم تعطِ السلطة الفلسطينية سيطرة كاملة للتصرف بالشؤون المدنية والاجتماعية التي يقع سجل السكان ضمنها فروعها، في الفقرة الثانية من البند السادس لاتفاق اعلان المبادئ في أوسلو ما يلي: "حالا بعد دخول اعلان المبادئ هذا حيز التنفيذ والانسحاب من قطاع غزة ومنطقة اريحا آخذين بعين الاعتبار ترويج التطوير الاقتصادي لقطاع غزة ومنطقة اريحا ستنقل السلطة الى الفلسطينيين في المجالات التالية: التعليم والثقافة الصحة، الشؤون الاجتماعية، الضرائب المباشرة والسياحة، وسيشرع الجانب الفلسطيني في بناء قوة الشرطة الفلسطينية حسب ما هو متفق عليه."
وفي هذا السياق يورد "مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة- بتسلم" معلومات أكثر دقة بتقريره الصادر بتاريخ 21/7/ 2013 بخصوص السكان معدومي المكانة القانونية، جاء فيها: "تقرّر في الاتفاقيات أن تسيطر السلطة على السجلّ السكاني وأن تديره، وأن تُنقل إليها صلاحيات إصدار بطاقات هوية وتصاريح الزيارة وتسجيل الأطفال الذين وُلدوا في الخارج حتى بلوغهم 16 عامًا، شريطة أن يكون أحد الوالدين مسجلا كأحد سكان المناطق المحتلة. ولكن، تقرر في الاتفاقيات أيضًا أنّ على الجانب الفلسطيني إخبار إسرائيل بكلّ تغيير يجريه في السجلّ، كما عليه أيضًا الحصول على تصديقها من أجل منح الإقامة لأزواج وأولاد السكان الفلسطينيين في إطار إجراءات لمّ الشمل، بالإضافة لإصدار تصاريح زيارة للمناطق المحتلة"
عام 2000 جمّدت إسرائيل عملية تسجيل المستجدات والتغييرات في نسخة السجلّ السكانيّ الموجودة لديها، ومن وقتها وهي لا تعترف بالتغييرات التي تجريها السلطة الفلسطينية، ولا تسمح للسلطة سوى بتسجيل الولادات والوفيات فقط، وباستبدال البطاقات البالية حسب تقرير بيتسلم الذي تم الاشارة إليه. ونتيجة لعملية التعطيل هذه لا تملك السلطة الفلسطينية أو حكومة حماس التي تسيطر على الأرض أيّ إمكانية لإصدار بطاقات هوية للسكان معدومي المكانة القانونية أوتصديق طلبات لمّ الشمل."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.