القاهرة – أصدر رئيس جامعة القاهرة الدّكتور جابر نصّار في 29 أيلول/سبتمبر من عام 2015 قراراً يحظّر على عضوات هيئة التّدريس والهيئة المعاونة في كلّ كليّات الجامعة ومعاهدها إلقاء المحاضرات والدروس النظريّة والعمليّة أو حضور المعامل أو التّدريب العمليّ وهنّ منتقبات، حرصاً على التّواصل مع الطلاّب وحسن أداء العمليّة التعليميّة والمصلحة العامة.
لقد أثار القرار موجة من الجدل بين مؤيّد مثل الحزب العلمانيّ المصريّ تحت التأسيس، والّذي طالب بإصدار قانون بمنع النقاب نهائيّاً في مصر، ومعارض مثل الدعوة السلفيّة في الإسكندريّة، وهي المرجعيّة الدينيّة لحزب النور السلفيّ، والّتي رفضت القرار، واصفة إيّاه بأنّه مخالف للدستور والقانون، وتمييز ضدّ فئة معيّنة من أجل مذهبها الدينيّ.
وفي هذا السّياق، قال جابر نصّار في تصريحات صحافيّة في 30 أيلول/سبتمبر بعد اشتعال الأزمة: "إنّ إدارة الجامعة وردت إليها تقارير من بعض العمداء تفيد بوجود إشكاليّة في التّواصل بين الطلاّب وعضوات التّدريس المنتقبات، حيث أنّ التّعبير بالوجه ضروريّ للعمليّة التعليميّة، وأنّ القرار لا توجد فيه مخالفة شرعيّة ولا دستوريّة".
وأصدرت عضوات هيئة التّدريس المنتقبات في 6 تشرين الأوّل/أكتوبر الحاليّ بياناً جاء فيه: "إنّ المسوغ الأساسيّ لهذا القرار جاء بالادعاء بأنّ النقاب يمنع التّواصل مع الطلاّب، وهذا في الحقيقة ادعاء غير صحيح علميّاً، فمن المعروف أنّ التّواصل لا يعتمد فقط على ملامح الوجه، وإنّما توجد أقسام كثيرة لوسائل التّواصل، منها اللفظيّ وهو التّواصل باستخدام الكلمات، والتّواصل غير اللفظيّ فهو يشمل عمليّة التّواصل من خلال إرسال واستقبال رسائل بدون كلمات بين أشخاص عن طريق حركة اليدين ووضع القدمين والوقوف أو الجلوس، بالإضافة إلى تعابير الوجه والتقاء العيون".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.