تبدّل موقف أردوغان من تنظيم الدّولة الإسلاميّة مرتبط بالمكاسب الكرديّة في سوريا
رئيس الوزراء التركي رجب طيّب أردوغان بدأ أخيرًا بمحاربة تنظيم الدّولة الإسلاميّة تزامنًا مع مهاجمته قواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق؛ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بات في الوقت الحالي حليف الولايات المتّحدة الوحيد الذي يعارض بشدّة الاتّفاق مع إيران؛ إسرائيل تواجه ضغوطات للامتناع عن هدم قرية فلسطينيّة.
حرب أردوغان على الجبهتين
عندما أفاد هذا العمود في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر بأنّنا قد نشهد على "تبدّل بطيء في موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من المقاتلين الأجانب في سوريا"، لم نوقّع أن يجري ذلك بهذا البطء.
تعرّض أردوغان لضغوطات وانتقادات بسبب تأخّره في المشاركة في المعركة ضدّ تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش)، وبسبب مقاربة تركيا المحدودة في أحسن الأحوال، للتعامل مع المقاتلين الجهاديّين الأجانب الذين يعبرون تركيا للتوجّه إلى سوريا.
لكن في 24 تموز/يوليو، وبعد أربعة أيّام على مقتل أكثر من 30 مواطنًا تركيًا وجرح أكثر من 100 في التفجير الانتحاري في مدينة سروج الذي نفّذه مجند تركي في داعش، أطلقت تركيا أولى عمليّاتها القتاليّة البريّة والجوّيّة ضدّ داعش في سوريا، ووافقت على استعمال الولايات المتّحدة لقاعدتي انجرليك وديار بكر الجويّتين لشنّ هجمات على داعش داخل سوريا.