محمّد رضا شجريان هو أشهر المغنّين الكلاسيكيّين في إيران، وقد لقيت عروضه استحسانًا على نطاق دولي. كلّ عام، كان يجري بثّ دعاء "ربنا" من إنشاد شجريان على التلفزيون الرسمي في شهر رمضان، ليُعلِم المشاهدين الإيرانيّين بحلول موعد الإفطار اليومي. لكن عندما اختلف شجريان مع السلطات بسبب دعمه لاحتجاجات الحركة الخضراء في العام 2009، تراجعت نجوميّته داخل الجمهوريّة الإسلاميّة.
داخل البلاد، التزم شجريان الصّمت إلى حدّ ما حتّى 5 أيار/مايو. ففي خلال مؤتمر دولي في إيران لتكريم الشاعر الإيراني حافظ، طُلِب من شجريان إلقاء كلمة. بدأ حديثه بالقول إنّه لم يكن يعلم أنّه ستتمّ دعوته للتحدّث علنًا، فلو علم لكان أعدّ تصريحًا خاصًا بهذه المناسبة. تلا شجريان بعضًا من بيوت الشعر المفضّلة لديه لحافظ، وقال "عندما أغنّي، لا يمكنني الغناء بدون شعر، فذلك أشبه بسيّارة من دون وقود". وأكمل بقوله، "عندما أكون في حضرة غنى شعر حافظ، يدفعني ذلك إلى الغناء". ووصف حافظ بأنه "مدرب، ومعلّم وأب".
وأضاف قائلاً بطريقة مؤثّرة إلى حدّ ما، "لن أقول الكثير. عليّ التحدّث معكم بلغة أخرى. طوال سنوات، غنّيت ما أمكنني غناؤه، وبعد هذا، مهما غنّيت، سيكون وكأنني أقول أكثر ممّا يجب، وأغنّي أكثر ممّا يجب وأحرج نفسي، لأنه لم يُسمَح لي منذ سنوات بالغناء لشعبي في بلدي الخاصّ".
جرت مشاركة هذا الخطاب القصير عبر الانترنت من قبل الكثيرين من مشجعّي شجريان كمطرب ومن الدّاعمين لموقفه السّياسي في خلال انتخابات العام 2009 المتنازع عليها التي أثارت في ما بعد احتجاجات واعتقالات جماعيّة. جرى تحميل الفيديو على صفحة المعجبين الخاصّة بشجريان وجرت مشاركته حوالي 5,000 مرّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.